تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٨٨ - تبصرة ـ في غسل عيد الفطر وعيد الأضحى
الهمداني.
وقد أثبتناه من كتاب نوادر الحكمة إلّا أن ضعفها منجبر بالشهرة عندنا ، بل قال بعض الأجلاء : إنه لا رادّ لها سوى الشيخين المذكورين ، مضافا إلى أنه من السنن التي تتسامح في أدلتها.
وهذه الرواية كما ترى تقيّد بوقت استحبابه بخصوص الوقت المعلوم.
وروى ابن طاوس في الإقبال عن أبي الحسن الليثي ، عن الصادق عليهالسلام في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير ، قال : « فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره » [١].
وهذه يعطي التوقيت بأول النهار ، وظاهر الإجماعات المحكية وإطلاق كثير من الطائفة يعطي إطلاق توقيته بالنهار.
ويمكن الاحتجاج له برواية الفقه حيث ذكر فيه « أن الغسل ثلاثة وعشرون وعدّ منها غسل يوم غدير خم » [٢] فإن ظاهر نسبة الغسل إلى اليوم يعطي جواز إيقاعه في أيّ جزء منه. وهو الأظهر ؛ للتسامح في أدلة السنن سيّما مع اعتضاده بما ذكر إلا أن الأفضل منه الوقتان المذكوران.
وعن الإسكافي توقيته [٣] بطلوع الفجر إلى قبل صلاة العيد.
ونفى عنه البعد بعض الأجلّة.
وربّما يستفاد من الرواية المشهورة مطلوبيّته لأجل الصلاة فيكون من الأغسال الفائتة أيضا.
ومنها : غسل يوم المباهلة على ما ذكره كثير من الأصحاب ، منهم الشيخ [٤] في جملة من
[١] إقبال الأعمال ٢ / ٢٨٠. [٢] فقه الرضا عليهالسلام : ٨٢. [٣] في ( ب ) : « توفيقة ». [٤] المقنعة : ٥١.