تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٣٠ - تبصرة ـ في فاقد الطهورين
والغسل كما يظهر من الأخبار ، فلا يوجب وروده عند ذكر الاستنجاء تخصيصه [١] ، على أن ما يدلّ على اشتراط الصلاة بالطهور غير منحصر في تلك الرواية كما عرفت.
فالحال في سقوط الأداء بيّن لا خفاء فيه.
وعن المفيد [٢] في رسالة إلى ابنه أنه « يذكر الله في أوقات الصلاة » ، ولم نقف على مستنده.
وكأنّ الوجه فيه إلحاقه بالحائض حيث إن الموجب لسقوط الصلاة فيها وجود الحدث ، وهو كما ترى.
وأما سقوط القضاء عنه فاختلف فيه الأصحاب ، فعن المفيد في أحد قوليه والفاضلين وغيرهم سقوطه عنه.
وعن المفيد في المقنعة والسيد والحلي وجماعة من المتأخرين القول بوجوبه.
وفي الحدائق : أنه المشهور بين المتأخرين.
وبالغ الفاضل المتقدم في نفي القضاء عنه على القول بسقوط الأداء. ولعلّه الأظهر ؛ إذ ثبوت القضاء إنما هو بأمر جديد ليس على وجوبه دليل ظاهر ، والاستناد فيه إلى بعض إطلاقات [٣] القضاء الشاملة في بادي الرأي لا يخلو عن إشكال ؛ لانصرافها إلى تلك الصورة مضافا إلى ندرة وقوعها.
ومما يدلّ على ما ذكرنا ما استفاض نقله في المعتبرة الحاكمة بعدم وجوب قضاء ما فات بالإغماء من أن « كلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » [٤].
وفي القوي : « ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء؟ كلّما غلب الله عليه من أمر فالله أعذر لعبده » [٥]. قال الراوي : وزاد فيه غيره أن أبا عبد الله عليهالسلام قال : « هذا من الأبواب الذي يفتح
[١] زيادة في ( د ) : « به ». [٢] الذي بين يدي الآن من المصادر : مصباح الفقيه ٢ / ٥٠٤ ، فراجعه. [٣] في ( ب ) : « الإطلاقات ». [٤] الكافي ٣ / ٤٥١ ، باب تقديم النوافل وتأخيرها وقضائها ح ٤ ، وفيه : « بالعذر فيه ». [٥] وسائل الشيعة ٨ / ٢٦٠ ، باب وجوب قضاء ما فات بسبب الاغماء المستوعب للوقت ، ح ٨.