تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٤٨ - تبصرة ـ في علوق المسح
وظاهر الصحيحة المذكورة كون الضمير راجعا إلى التيمّم أعني الضرب على الأرض كما مرّ في تفسيره ، فيكون شاهدة على كون « من » ابتدائية ، وحمل التيمّم فيه على المتيمم به بعيد ؛ إذ ظاهره إرجاع الضمير إلى التيمّم المستفاد من قوله « تيمموا » ، ولو اريد ما ذكر لأرجع إلى « الصعيد » المتصل به ، مع كونه أقرب إليه ، فعدم إرجاعه إليه مع قربه وعدم احتياجه إلى التأويل شاهد على ضعف الحمل المذكور.
بقي الكلام في التعليل المذكور ولا دلالة واضحة فيه على وجوب [١] علوق الصعيد ببعض الكفّ ؛ فكأن الحكم فيها جار مجرى الغالب كما هو المتعيّن في الحكم بعدم علوقه بالبعض الآخر ، فيكون العلة فيما ذكر هو غلبة حصول ذلك لا وجوب اعتباره.
ومثله غير عزيز في التعليلات الواردة للأحكام كما لا يخفى.
على أن لفظ الرواية لا يخلو من [٢] الإبهام. ويجرى احتمال الابتدائية في الصحيحتين الأخيرتين وغيرها.
والمراد بالتمسح من الأرض هو الضرب عليه كناية عن التيمّم كما في رواية الراوندي عن النبي صلىاللهعليهوآله من قوله : « تمسحوا بالأرض فإنها أتكم » [٣] وهي بكم برة » [٤] [٥] على أحد الوجوه فيها.
قلت : وكيف كان ، فالظاهر أن الوجوه المذكورة مع ما فيها لا تعادل إطلاق الروايات ، وما دلّ على استحباب النفض المفروض لزوال ما علّق منها باليد سيّما مع عدم نعومة التراب من دون إشارة إلى لزوم مراعاة بقاء شيء منه في اليد ، المعتضد بظاهر فتوى الأصحاب ، بل عدم ظهور قائل به ممن عدا الجماعة من المتأخرين سوى الإسكافي ، وهو أيضا غير قائل [٦]
[١] في ( ب ) : « وجهه ». [٢] في ( د ) : « عن ». [٣] كما في المصدر ، وفي النسخ المخطوطة : « أبكم ». [٤] كما في المصدر ، وفي النسخ المخطوطة : « مره ». [٥] النوادر : ١٠٤ وبحار الأنوار ٧٨ / ١٦٢ ، باب في عدد الضربات في التيمّم ح ٢٤. [٦] في ( ألف ) : « قابل ».