الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥٥٠ - خروج محمد وإبراهيم البني عبدالله
شيء. فقال له الحسين عليهالسلام : إنّي أنصح لك كما نصحت لي ، إن استطعت أن لا تسمع صراخنا ولا تشهد وقفتنا أو وقعة إن كانت بيننا فافعل ، فو الله لا يسمع داعيتنا أحد لا ينصرنا إلاّ أكبّه الله في نار جهنّم. ثمّ خرج الحسين عليهالسلام من عنده وعليه جبّة خزّ دكناء وقلنسوة مورّدة ونعلان.
قال : ثمّ أعدت النظر الى لحيته فقلت : أسواد ما أرى أم خضاب؟ فقال : يا ابن الحرّ عجّل الشيب فعرفت أنّه خضاب. قال : وخرج ابن الحرّ حتى أتى منزله على شاطئ الفرات فنزله ، وخرج الحسين عليهالسلام فاصيب بكربلاء. فقال ابن الحرّ في قتل الحسين عليهالسلام :
| يقول امير غادر وابن غادر |
| ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمة |
| ونفسي على خذلانه واعتزاله |
| وبيعة هذا الناكث العهد لائمة |
| فيا ندما أن لا أكون نصرته |
| ألا كلّ نفس لا تسدّد نادمة |
| وإنّي لأنّي [١] لم أكن من حماته |
| لذو حسرة ما أن تفارق لازمة |
| سقى الله أرواح الذين تأزّروا |
| على نصره سقيا من الغيث دائمة |
| وقفت على أجداثهم ومحالهم |
| فكاد الحشا ينفضّ والعين ساجمة |
| لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى |
| سراعا الى الهيجا حماة ضيارمة |
| تأسّوا على نصر ابن بنت نبيّهم |
| بأسيافهم آساد غيل ضراغمة [٢] |
وقال عمر بن شمر : لمّا أقبل الحسين بن عليّ عليهمالسلام وعبيد الله بن زياد لعنه الله أمير العراق ، بعث الحصين بن تميم في أربعة آلاف فارس ومعه الحرّ بن يزيد الرياحي يتلقّى الحسين بن عليّ عليهمالسلام ويمنعه الدخول الى الكوفة.
قال : فساروا حتى انتهوا الى القادسية ، فأقام الحصين هناك وبعث الحرّ بن يزيد في ألف فارس ، فلقي الحسين عليهالسلام ثمّ سايره حتى انتهى الى كربلاء ، فأحاط به الحرّ وأصحابه ومنعوه الماء. فقال الحسين عليهالسلام : أيّ مكان هذا؟ قالوا : كربلاء. قال : كرب وبلاء.
[١] في تذكرة الخواص : على أن. [٢] تذكرة الخواص : ص ٢٧٠ ـ ٢٧١.