الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٤٠٢ - الأسلة الّتي أجابها في عهد عثمان
| فأهل أبا بكر لها خير قائم |
| وأنّ عليّا كان أجدر بالأمر |
| وكان هوانا في عليّ وأنّه |
| لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدري |
قيل : تكلّم عمرو بن العاص قادحا في الأنصار ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليهالسلام ، فدخل المسجد وصعد المنبر وذكر فضل الأنصار وما أنزل الله تعالى من القرآن وما يجب على المسلمين من إكرامهم ومعرفة حقوقهم.
فقالوا لحسّان بن ثابت : يجب أن يذكر فضل عليّ وسبقه ويذمّوا على ما كان منهم يوم السقيفة ، فقال حسّان :
| جزى الله خيرا والجزاء بكفّه |
| أبا حسن عنّا ومن كأبي حسن! |
| سبقت قريشا بالذي أنت أهله |
| فصدرك مشروح وقلبك ممتحن |
| تمنّت رجال من قريش أعزّة |
| مكانك هيهات الهزال من السمن |
| وأنت من الإسلام في كلّ موطن |
| بمنزلة الدلو البطين من الرسن [١] |
| عصبت لنا إذا قام عمرو بخصلة |
| أمات بها التقوى وأحيا بها الإحن |
| وكنت الرجاء من لؤي بن غالب |
| لما كان فيه والذي بعد لم يكن |
| حفظت رسول الله فينا وعهده |
| إليك ومن أولى بها منك من ومن |
| ألست أخاه في الهدى ووصيّه |
| وأعلم فهر بالكتاب وبالسنن |
وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري في يوم صفّين :
| قلت لمّا بغى العدوّ علينا |
| حسبنا ربّنا ونعم الوكيل |
| حسبنا ربّنا الذي فتح البصرة |
| بالأمس والحديث طويل |
| وعليّ إمامنا وإمام |
| لسوانا أتى به التنزيل |
| حين قال النبيّ من كنت مولاه |
| فهذا مولاه خطب [٢] جليل |
| إنّ ما قاله النبيّ على الامّة |
| حتم ما فيه قال وقيل [٣] |
[١] الرسن : الحبل ( لسان العرب ١٣ / ١٨٠ ). [٢] الخطب : الشأن والأمر العظيم. [٣] بحار الأنوار : ج ٣٧ ص ١٥٠ باب ٥٢ ذيل ح ٣٦ ، وليس فيه البيت الثاني.