الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٨٠٤
حدّثني السيّد بهاء الدين داود بن أبي الفتوح الحسيني ، حدّثني الشيخ الفقيه العالم الفاضل العلاّمة نجيب الدين يحيى بن سعيد قدّس الله روحه في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وستمائة بالحلّة ، قال : حدّثني الشيخ الفقيه أحمد بن عبد الكريم الدمشقي ، قال : حدّثني شرف الدين هلال بن عيسى ، قال : لمّا حججت مررت بوادي الصفر أطلع عليّ جماعة من بني داود العلوي وانتهبوا ما كان معي بعد أن أخرجوني وضربوني ضربا مؤلما ، فوصلت إلى مكّة شرّفها الله تعالى مريضا ، فكتبت إلى الملك المعظّم ملك دمشق أبياتا احرّضه فيها على بني حسن أوّلها :
| أعنيت صفات بذاك المصقع اللسنا |
| وحزت في الجود حدّ الحسن والحسنا |
طهّر بسيفك بيت الله من [ ... ] [١]
فقالت : يا هلال قد سمعنا ما قلته فهل سمعت ما قلناه [ ... ] [٢]
| جاءتني بني فاطمة كلّهم |
| من خسّة تعرض أرضنا |
| وإنّما الأيّام في غدرها |
| وفعلها السواسات بنا |
| أإن جنى من ولدي واحد |
| جعلت كلّ السب عمدا لنا |
| فتب إلى الله فمن يقترف |
| ذنبا بنا يغفر له ما جنى |
| وأكرم لنفس المصطفى أحمد |
| ولا تثر من آله أعينا |
| فكلّما لاقيت منهم أذى |
| تلقى به في الحشر منّا هنا |
فأنشدتها عليهاالسلام :
| عذرا الى بنت نبيّ الهدى |
| تصفح عن ذنب محبّ جنى |
| وتوبة تقبلها من أخي |
| مقالة توقعه في العنا |
| والله لو قطّعني واحد |
| منكم بسيف البغي أو بالقنا |
| لم أره في فعاله ظالما |
| بل قلت انّ الفعل قد أحسنا |
قال : فكتبت إلى الملك المعظم اخبره بما رأيت ، فسيّر إليّ بمال وأمرني أن
[١] بياض في النسخة بمقدار ثلاثة أسطر. [٢] بياض في النسخة بمقدار ثلاث كلمات.