الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٦٨٧ - فصل في ذكر مولده وشيء من صفاته
عليّ بن أبي حمزة البطائني في هذا اليوم وادخل قبره في هذه الساعة ، فأتاه ملكا القبر فقالا له : من ربّك؟ قال : الله ربّي. قالا : فمن نبيّك؟ قال : محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم. قالا : فمن دينك؟ قال : الإسلام ديني. قالا : فما كتابك؟ قال : القرآن. قالا : فمن وليّك؟ فقال : عليّ. قالا : ثمّ من؟ قال : الحسن. قالا : ثمّ من؟ قال : الحسين. قالا : ثمّ من؟ قال : عليّ بن الحسين. قالا : ثمّ من؟ قال : محمّد بن عليّ. قالا : ثمّ من؟ قال : جعفر بن محمّد. قالا : ثمّ من؟ قال : موسى بن جعفر. قالا : ثمّ من؟ فتلجلج ، فأعادا عليه فسكت ، فقالا له : أفموسى بن جعفر أمرك بهذا! ثمّ ضرباه بأرزبة فألقياه على قبره فهو يلتهب الى يوم القيامة.
قال الحسن بن عليّ : فلمّا خرجت كتبت اليوم ومنزلته من الشهر ، فما مضت الأيّام حتى ورد علينا كتب الكوفيين بأن قد مات عليّ بن حمزة في ذلك اليوم وادخل قبره في الساعة التي قال أبو الحسن عليهالسلام [١].
وروى الحسن بن عليّ الوشّاء المعروف بابن ابنة الياس ، قال : شخصت الى خراسان ومعي حلل وشيء للتجارة ، فوردت مرو ليلا ، وكنت أقول بالوقف ، فوافق موضع نزولي غلام أسود كأنّه من اهل المدينة ، فقال لي : سيّدي يقول لك وجّه إليّ بالحبرة التي معك لاكفّن بها مولى لنا توفي. فقلت : ومن سيّدك؟ فقال : عليّ بن موسى الرضا قلت : ما بقي معي حبرة ولا حلّة إلاّ وقد بعتها في الطريق. فعاد إليّ فقال : بلى قد بقيت الحبرة قبلك. فحلفت له أنّي لا أعلمها معي ، فمضى وعاد الثالثة فقال : هي في عرض السفط الفلاني. فقلت في نفسي : إن صحّ هذا فهي دلالة. وكانت ابنتي دفعت إليّ الحبرة وقالت : بعها وابتع بثمنها فيروزجا وسبجا [٢] من خراسان. فقلت لغلامي : هات السفط ، فلمّا أخرجه وجدتها في عرضه ، فدفعتها إليه وقلت : هذه لا آخذ لها ثمنا. فقال : هذه دفعتها إليك ابنتك فلانة
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٣٣٧. [٢] الفيروزج : حجر كريم معروف ، وفتح فائه أشهر من كسرها. والسبج : معرّب « شبه » محرّكة ، خرز أسود شديد السواد.