الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٦٧ - غزوة بني قريظة
| فاذهب عليّ فما ظفرت بمثله |
| فخرا ولا لاقيت مثل المعضل [١] |
وروي أنّ عليّا عليهالسلام قتل يوم الخندق أيضا حسلا ولد عمرو بن عبد ودّ [٢].
وقالت اخت عمرو : والله لا ثأرت قريش بأخي ما حنّت النيب [٣] [٤].
وقيل : كانت صفيّة بنت عبد المطّلب في قارع حصن حسّان بن ثابت في يوم الخندق ، قالت : وكان حسّان معنا فيه مع النساء والصبيان ، قالت : فمرّ بنا يهوديّ فجعل يطيف بالحصن. قالت : فقلت : يا حسّان إنّ هذا اليهوديّ ما آمنه أن يدلّ على عوراتنا من ورائنا من يهود وقد شغل عنّا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأصحابه فانزل إليه فاقتله.
فقال : يغفر الله لك يا بنت عبد المطّلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا.
قالت : فلمّا قال ذلك ولم أر عنده شيئا احتجزت ثمّ أخذت عمودا ونزلت إليه فضربته حتى قتلته ، فلمّا فرغت منه رجعت الى الحصن قلت : يا حسّان انزل إليه فاسلبه فإنّه لم يمنعني عن سلبه إلاّ أنّه رجل.
فقال : ما لي بسلبه حاجة يا بنت عبد المطّلب [٥].
وقال عبد الله بن الزبير : كنّا في قارع أطم [٦] حسّان مع النساء يوم الخندق ، ومعنا حسّان قد ضرب وتدا في الأطم ، فإذا حمل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على المشركين حمل على الوتد فضربه بالسيف ، وإذا أقبل المشركون انحاز عن الوتد حتّى كأنّه يقاتل قرنا يريد التشبّه بهم.
غزاة بني قريظة
ولمّا انهزم الأحزاب عمل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم على قصد بني قريظة في ذي القعدة ،
[١] الروض الآنف : ج ٣ ص ٢٩١. [٢] البداية والنهاية : ج ٤ ص ١١٦. [٣] النيب : المسنّة من النوق ( لسان العرب ١ / ٧٧٧ ). [٤] الإرشاد للمفيد : ص ٥٧. [٥] السيرة النبوية لابن هشام : ج ٣ ص ١٣٦ ـ ١٣٧. [٦] الأطم : حصن مبنيّ بحجارة ( لسان العرب ١٢ / ١٩ ).