الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٦٤٤ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
امّهم : فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام.
وموسى ، وعيسى ، وإسحاق ، ومحمّد ، لأمّ ولد.
والعبّاس ، وعليّ ، وفاطمة ، وأسماء ، لامّهات أولاد شتّى [١].
وكان إسماعيل أكبر اخوته ، وكان أبو عبد الله عليهالسلام شديد المحبّة له ، والبرّ به ، والإشفاق عليه ، كان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه والخليفة له. فمات في حياة أبيه بالعريض ، وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع [٢].
وقال مفضّل بن مرثد [٣] : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إسماعيل ابنك جعل الله له علينا من الطاعة ما جعل لآبائه ، وإسماعيل يومئذ حيّ. فقال : تكفى ذلك. فما لبث ان مات إسماعيل [٤].
وقال الوليد بن صبيح : جاءني رجل فقال : تعال حتى اريك أين إلهك؟ فذهبت معه إلى قوم يشربون فيهم إسماعيل ، فخرجت مغموما ، فجئت الحجر فإذا إسماعيل متعلّق بالبيت يبكي قد بلّ أستار الكعبة ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : قد ابتلي إسماعيل بشيطان يتمثّل في صورته [٥].
وحيث توفي إسماعيل صار عبد الله بن جعفر أكبر اخوته بعد إسماعيل ، ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده [٦].
وقيل : إنّه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذاهب المرجئة. وادّعى بعد أبيه الإمامة ، فاتّبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام ، وهم الطائفة الملقّبة بالفطحية ، وإنّما لزمهم هذا اللقب لأنّ عبد الله كان أفطح الرجلين. وقيل : إنّ داعيتهم إلى إمامة عبد الله يقال له عبد الله بن أفطح [٧].
وأمّا إسحاق بن جعفر فإنّه كان من أهل الفضل والصلاح والورع.
[١] الإرشاد : ص ٢٨٤. [٢] الإرشاد : ص ٢٨٤ ـ ٢٨٥. [٣] في المصدر : المفضل بن مزيد. [٤] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٦٣٧ ح ٣٩. [٥] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٦٣٧ ح ٤٠.
(٦ ـ ٧) الإرشاد : ص ٢٨٥.