الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٤١٦ - قصّة ابن ملجم برواية اُخرى
وقال صعصعة رضياللهعنه :
| هل خبّر القبر سائليه |
| أم قرّ عينا بساكنيه [١] |
| أم هل ثراه أحاط علما |
| بالجسد المستكن فيه |
| لو علم القبر من يواري |
| تاه على كلّ من يليه |
| يا موت لو تقبل افتداء |
| لكنت بالروح أفتديه |
| يا موت ما ذا أردت منّي |
| حقّقت ما كنت أتّقيه |
| دهر رماني [٢] بفقد إلفي |
| أذمّ دهري وأشتكيه [٣] |
| تحلوا أنعم عنده سماحا |
| ولم يقل قطّ إلاّ يفيه |
| يا جبلا كان ذا امتناع |
| وركن عزّ لا مثليه |
| ونخلة طلعها نضيد |
| يقرب من كفّ مجتنيه |
| ويا صبورا على بلاء |
| كان به الله مبتليه |
| ويا مريضا على فراش |
| توديه أيدي ممرضيه |
| آمنك الله كلّ روع |
| وكلّما أنت تتّقيه |
وقيل : إنّ عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله تعالى دخل الكوفة ولم يمرّ بحيّ من أحياء الكوفة إلاّ قالوا هذا عبد الرحمن صاحب أمير المؤمنين ، حتى مرّ بحيّ يقال له النخع وفيه جوار منها يتهادين وبينهنّ سيّدة لهنّ تدعى قطام بنت الأصبغ لعنها الله ، وكان أمير المؤمنين قد قتل أخاها وأباها وزوجها وابن عمّها يوم النهروان ، فوقف عبد الرحمن عليها فلمّا أن نظر الى حسنها وجمالها قال لها : يا جارية أنت ذات بعل؟ فقالت له : بل أيّم ، فقال لها : ينكحك أهلك؟ فقالت له : نعم ، فقال لها : على ما ذا؟ فقالت له : على ثلاثة آلاف وعبد وقينة ، فقال لها : ذاك لك ومثله أضعافا فأتمّي أمرنا فقالت له : حتى أستأذن أهلي. ثمّ إنّ قطام لعنها الله دخلت الى قصرها
[١] في المصدر : بزائريه. [٢] في المصدر : زماني. [٣] الى هنا رواه ابن شهرآشوب في مناقبه : ج ٣ ص ٣١٤ ـ ٣١٥.