الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٣٧ - خاتم النبوة
خذ عشرة وأعطه سبعة. فأبى. ثمّ أمر عليهالسلام أن توقّف الهدية بين يدي الكعبة ويناديها سبع مرّات فإن كلّمتها فالهدية هديّتها ، وإن كلّمتها أنا فأجابتني فالهديّة هديّتي.
فأتى أبو طالب وقال : إنّ ابن أخي قد أجابك الى النصفة ، وذكر مقال النبيّ عليهالسلام والميعاد غدا عند طلوع الشمس.
فأتى أبو جهل الى الكعبة وسجد لهبل ورفع رأسه وذكر القصّة ثمّ قال : أسألك أن تجعل النوق تخاطبني ولا يشمت بي محمّد وأنا عبدك منذ أربعين سنة وما سألتك حاجة ، فإن أجبتني الى هذه لأصنعنّ لك قبّة من لؤلؤ أبيض ، وسوارين من الذهب ، وخلخالين من الفضّة ، وتاجا مكلّلا بالجوهر ، وقلادة من العقيان [١].
ثمّ إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حضر وكان من المعجزات إجابة كلّ ناقة سبع مرّات ، وشهدت بنبوّته بعد عجز أبي جهل ، فأخذ النبي عليهالسلام المال [٢].
ومرّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في غزوة الطائف في كثير من طلح وسدر وهو وسن من النوم ، فاعترضته سدرة فانفرجت له نصفين ، فمرّ بين نصفيها ، وبقيت منفرجة ساقين الى زماننا هذا ينزل بها كلّ مارّ ، ويسمّونها سدرة النبيّ عليهالسلام [٣].
ونزل عليهالسلام بالجحفة تحت شجرة قليلة الظلّ ، ونزل أصحابه حوله ، فتداخله شيء من ذلك ، فأذن الله تعالى لتلك الشجرة الصغيرة حتى ارتفعت وظلّلت الجميع ، فأنزل الله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ) [٤].
* * *
[١] العقيان بالكسر : الذهب الخالص. [٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٣٣ ـ ١٣٤. [٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٣٤. [٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٣٥.