الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥٧٣ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
فصل
في بعض ما رثي به الحسين عليهالسلام
قيل : وقف سليمان بن قبة بمصارع الحسين عليهالسلام وأصحابه بكربلاء ، فاتّكأ على قوسه وجعل يبكي ويقول :
| وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم |
| أذلّ رقابا من قريش فذلّت [١] |
| مررت على أبيات آل محمّد |
| فلم أرها أمثالها يوم حلّت |
| فلا يبعد الله الديار وأهلها |
| وان أصبحت منهم برغمي تخلّت [٢] |
| ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة |
| لفقد حسين والبلاد اقشعرّت |
| وكانوا رجاء ثمّ عادوا رزيّة |
| لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت [٣] |
وهو أوّل من رثى الحسين عليهالسلام.
وقال احمد الصنوبريّ في مثل ذلك :
| هل أصاخ كما عهدنا أصاخا |
| حبّذا ذلك المناخ مناخا |
| ذكر يوم الشهيد بالطف أودى |
| بصماخي فلم يدع لي صماخا |
| ذي الدماء التي تطيل مواليه |
| اختضابا بطيبها والتطاخا |
| متبعات نساؤه النوح نوحا |
| رافعات اثر الصّراخ صراخا |
| منعوه ماء الفرات وظلّوا |
| يتعاطونه زلالا نقاخا |
| ابن بنت النبيّ أكرم به ابنا |
| واسناخ جدّه أسناخا |
| ابن من وازر النبيّ وو الى |
| ابن من خادن النبيّ وواخى |
| ابن من كان للكريهة ركّابا |
| وفي وجه هولها رسّاخا |
| للطلي تحت قسطل الحرب ضرّابا |
| وللهام في الوغى شدّاخا |
| بأبي عترة النبيّ وامّي |
| صدّ عنّي معاندا وأصاخا |
[١] في المناقب : أذلّ رقاب المسلمين فذلّت. [٢] هذا البيت غير موجود في المناقب. [٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١١٧.