الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٨٠١
بالامّة بنو هاشم خاصّة [١].
الكلبي والزجّاج وأبو مسلم في قوله تعالى : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) [٢] أي العرب ، لأنّ القرآن نزل بلغتهم ، وأخصّهم إليه قريش [٣].
وقد خصّ الله تعالى قريشا بخصال : منها أنّهم عبدوا الله عزّ وجلّ عشر سنين لا يعبد الله فيها إلاّ قريش ، وأنّه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون ، وهم يسمّون آل الله بعد أصحاب الفيل ، وكانوا سدنة الكعبة ، ونزلت فيهم سورة من القرآن خاصّة [٤].
وتزكية النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لهم في قوله : « ارقبوني في قريش » ، وقوله : « أبرارها أئمّة أبرارها ، وفجارها أئمّة فجارها » [٥] ، وقوله : « لا تسبّوا قريش » [٦] ، وقوله : « إنّ للقرشي قوّة رجلين من غيره » [٧] ، وقوله : « من أبغض قريشا أبغضه الله » [٨].
وقال عمرو بن عتبة في أمر وقع بين بني اميّة وبين غيرهم : إنّ لقريش درجا تزلق عنها أقدام الرجال ، وأفعالا يخضع لها رقاب الأموال ، وألسنا تكلّ عنها السفار المحدّدة ، وغايات تقصر عنها الجياد المسوّمة.
وقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : قدّموا قريشا ولا تتقدّموها [٩].
روى عبد السلام الواسطي بإسناده يرفعه الى أحمد بن حنبل قال : وجدت رجلا متعلّقا بأستار الكعبة يستغيث وهو يبكي ويتضرّع الى الله سبحانه في جوف الليل ، فتقدّمت إليه فقلت : يا أخي ما شأنك؟ فقال : أنا رجل من البنّائين الذين كانوا بين يدي المنصور ، وإنّي احدّثك بأمر عجيب على أنّك تكتمه عليّ. فقلت : لك الله بذلك شهيد عليّ أنّني لا اذيعه ما دمت حيّا. قال : دعاني المنصور غداة ليلة
[١] مجمع البيان : ج ١ ـ ٢ ص ٢١٠. [٢] الزخرف : ٤٤. [٣] مجمع البيان : ج ٩ ـ ١٠ ص ٤٩. [٤] انظر كنز العمال : ج ١٢ ص ٢٧ ح ٣٣٨١٩ وح ٣٣٨٢٠. [٥] كنز العمال : ج ١٢ ص ٢٦ ح ٣٣٨١٢. [٦] كنز العمال : ج ١٢ ص ٣٧ ح ٣٣٨٧٦. [٧] كنز العمال : ج ١٢ ص ٣٤ ح ٣٣٨٦٥. [٨] كنز العمال : ج ١٢ ص ٣٥ ح ٣٣٨٧٢ وفيه : « ومن أبغض قريشا فقد أبغضني ». [٩] كنز العمال : ج ١٢ ص ٢٢ ح ٣٣٧٨٩.