الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥٩٨ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
فقلت له : إن كنت إنّما تريد النهرين ، وظننت أنّه يريد أن يتشطّط الفرات.
فقال : اريد نهري كربلاء.
قلت : فالنجاء قبل الصبح. فخرجت أنا وهو وأبو الصيّاد ورهط معنا ، فلمّا خرجنا من الكوفة سمعنا أذان المؤذّنين فصلّينا الغداة بالنخيلة ثمّ توجّهنا سراعا قبل نينوى. فقال : إنّي اريد سابقا مولى بشر بن عبد الملك. فأسرع السير فانتهينا الى نينوى وقد أظلمنا فأتينا منزل سابق ، فاستفتحت الباب فخرج إلينا ، فقلت ليحيى : أمّا أنا فآتي الفيوم فأكون به ، فإذا بدا لك أن ترسل إليّ فأرسل. ثمّ مضيت وجعلته عند سابق ، فكان آخر عهدي به [١].
فصل
في ذكر يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهمالسلام
وأمّ يحيى ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وامّها ريطة بنت أبي نوفل بن الحرث بن عبد المطّلب.
قيل : وخرج يحيى بن زيد الى خراسان في عدّة من أصحاب أبيه ، فلم يزل ينتقل في كورها حتّى خرج في زمن الوليد بن يزيد ، وكان أقام بمرو حينا وبسرخس حينا ، وأقام عند الجرّيش بن عمر بن داود البكريّ حتى هلك هشام بن عبد الملك وولّي الوليد بن يزيد.
قال : وكتب عمر بن عمر الى نصر بن سيّار وهو يومئذ على خراسان يخبره بمسير يحيى بن زيد إلى خراسان ، فبعث نصر بن سيّار إلى عقيل بن معقل الليثي يأمره بأخذ الجرّيش فيزهق نفسه أو يدفع إليه يحيى بن زيد. قال : فبعث عقيل الى الجرّيش فسأله عن يحيى فقال : لا علم لي به فجلده ستمائة سوط.
[١] راجع مقاتل الطالبيين : ص ٨٦ ـ ١٠٠ ، وتاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٨٢ ـ ٤٩٢ ، وانساب الأشراف للبلاذري : ج ٣ ص ٤٢٧ ـ ٤٥١.