الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١١٠ - في تعيين علي وصيّاً ليلة المعراج
فزجّ بي في النور زجّة حتّى انتهيت الى حيث ما شاء الله من علوّ ملكوته ، فنوديت : يا محمّد. قلت : لبّيك ربّي تباركت وتعاليت. فنوديت : يا محمّد أنت عبدي وأنا ربّك فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل ، فإنّك نوري في عبادي ، ورسولي الى خلقي ، وحجّتي على بريّتي ، لمن اتّبعك خلقت جنّتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي.
فقلت : يا ربّ ومن أوصيائي؟
فنوديت : يا محمّد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي. فنظرت وأنا بين يدي ربّي جلّ جلاله الى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا ، في كلّ نور سطر أخضر عليه اسم وصيّ من أوصيائي ، أوّلهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهديّ أمّتي.
فقلت : يا ربّ أهؤلاء أوصيائي بعدي؟
فنوديت : يا محمّد هؤلاء أوليائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك ، وعزّتي وجلالي لاظهرنّ بهم ديني ، ولاعلينّ بهم كلمتي ، ولاطهّرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولاملّكنّه مشارق الأرض ومغاربها ، ولاسخّرنّ له الرياح ، ولاذلّلنّ له السحاب الصعاب ، ولأرقينّه في الأسباب ولأنصرنّه بجندي ، ولأمدنّه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ، ثمّ لاديمنّ ملكه ، ولاداولنّ الأيّام بين أوليائي الى يوم القيامة [١].
فصل
في ذكر أحواله صلىاللهعليهوآلهوسلم
من بعد الإسراء الحين الهجرة
ولمّا رأت قريش أنّ أمره صلىاللهعليهوآلهوسلم قد فشا في القبائل وأنّ عمّه أبا طالب قائم
[١] علل الشرائع : ج ١ ص ٥ باب ٧ ح ١ ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج ١ ص ٢٦٢ باب ٢٦ ح ٢٢.