الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٢٤ - نطق الذئبان
| أتيت ببرهان من الله واضح |
| فأصبحت فينا صادق القول راضيا |
| فبوركت في الأقوام حيّا وميتا |
| وبوركت مولودا وبوركت ناشيا |
فسرّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمّر الأعرابي عليهم. وروي : أنّ اسم الأعرابي سعد بن معاد السّلمي [١].
عروة بن الزبير : لمّا فتح خيبر كان في سهم النبيّ عليهالسلام أربعة أزواج نعالا وأربعة ازواج خفافا وعشرة أواقي ذهبا وفضّة وحمار أقمر [٢]. فلمّا ركبه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نطق وقال : يا رسول الله أنا غفير ملكني ملك اليهود ، وكنت جموحا غير طائع.
فقال له : هل لك من إرب؟
قال : لا لأنّه كان منّا سبعون مركبا للأنبياء والآن نسلها منقطع لم يبق منها غيري ، ولم يبق من الأنبياء غيرك ، وبشّرنا بذلك زكريّا عليهالسلام.
فكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يبعثه الى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه ، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومى إليه أن أجب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
فلمّا قبض النبيّ عليهالسلام أتلف نفسه في بئر لأبي الهيثم بن التيهان ، فصار البئر قبره [٣].
وفي تفسير الإمام عليهالسلام : إنّ ذئبين كلّما راعيا وحثّاه على الإسلام ، فأتى الراعي الى النبي عليهالسلام وحكى له كلامهما ، فأتى النبيّ عليهالسلام الى القطيع وقال : أحيطوا بي حتى لا يراني الذئبان. فأحاطوا به عليهالسلام.
فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم للراعي : قل للذئب من محمّد؟ فجاءا يتفحّصان عنه حتى دخلا وسط القوم فرأيا النبي عليهالسلام فقالا : السلام عليك يا رسول ربّ العالمين وسيّد الخلق أجمعين. ووضعا خدودهما على التراب وتمرّغا بين يديه.
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٩٤ ـ ٩٥. [٢] الأقمر : ما لونه القمرة بالضم وهو ما يميل الى الخضرة أو بياض فيه كدرة. [٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٩٧.