الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٧١٣ - فصل في ذكر مولده وشيء من صفاته
الناس قمت والرقعة معي لأسأله عن مسائلي ، فلمّا نظر إليّ قال لي : يا يعقوب سمّه أحمد ، فولد لي ذكر فسمّيته أحمد ، فعاش مدّة ومات [١].
وقال محمّد بن عليّ بن حمزة الهاشمي : دخلت على أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهمالسلام صبيحة عرسه بابنة المأمون ، وكنت تناولت دواء فأصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء ، فقال لي : أظنّك عطشان؟ فقلت : نعم. فقال : يا غلام أو يا جارية اسقينا ماء.
فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء يسمّونه فيه ، فاغتممت لذلك.
فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسّم في وجهي ثمّ قال : يا غلام ناولني الكوز ، فشرب منه ، ثمّ ناولني فشربت. ثمّ عطشت أيضا ، فكرهت أن أدعو بالماء ، ففعل ما فعل في الاولى ، فلمّا جاء الماء قال : يا غلام [ ناولني الماء ] فأخذ القدح وشرب منه ، ثمّ ناولني وتبسّم [٢].
وقال إبراهيم بن سعيد : كنت جالسا عند محمّد بن عليّ عليهمالسلام إذ مرّت بنا فرس انثى فقال : هذه تلد الليلة فلوا [٣] أبيض الناصية في وجهه غرّة ، فاستأذنته ثمّ انصرفت مع صاحبها ، فلم أزل احدّثه إلى الليل حتّى أتت فلوا كما وصف فأتيته فقال : يا بن سعيد شككت فيما قلت لك أمس أنّ التي في منزلك حبلى بابن أعور ، فولد لي والله محمّد وكان أعور [٤].
وقال إبراهيم بن سعيد أيضا : رأيت محمّد بن عليّ عليهمالسلام يضرب بيده إلى ورق الزيتون فتصير في كفّه ورقا ، فأخذت منه وأنفقته في الأسواق فلم يتغيّر [٥].
وقال محمّد بن يحيى : لقيت محمّد بن عليّ الرضا عليهالسلام على دجلة فالتقى له طرفاها حتى عبر ، ورأيته بالأنبار على الفرات فعل مثل ذلك [٦].
[١] دلائل الإمامة : ص ٢١٢. [٢] الإرشاد : ص ٣٢٥. [٣] الفلو بالكسر ـ : الجحش والمهر ، والانثى فلوة. [٤] بحار الأنوار : ج ٥٠ ص ٥٨ ب ٢٦ ح ٣٢ نقلا عن كتاب النجوم. [٥] دلائل الإمامة : ص ٢١٠. [٦] دلائل الإمامة : ص ٢١٠.