الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٣٠ - تكثير الماء في مواضع اُخرى
خطيب منيح :
| ومن حلب الضئيلة [١] وهو نضو [٢] |
| فاسبل درّها للحالبينا |
| وكانت حائلا [٣] فغدت وراحت |
| بيمن المصطفى الهادي لبونا [٤] |
| والشاة لما مسحت الكفّ منك |
| على جهد الهزال بأوصال [٥] لها قحل [٦] |
| سحّت [٧] بدرّة شكر الضرع حافله [٨] |
| فروت الركب بعد النهل بالعلل [٩] [١٠] |
ومسح ضرع شاة حائل لا لبن لها فدرّت وكان ذلك سبب إسلام ابن مسعود [١١].
أمالي الحاكم : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان قائظا ، فلمّا انتبه من نومه دعا بماء فغسل يديه ثمّ تمضمض بماء ومجّه الى عوسجة [١٢] فأصبحوا وقد غلظت العوسجة ، ثمّ أثمرت وأينعت بثمر أعظم ما يكون في لون الورس [١٣] ورائحة العنبر وطعم الشهد [١٤] ، والله ما أكل منها جائع إلاّ شبع ، ولا ظمآن إلاّ روي ، ولا سقيم إلاّ برئ ، ولا أكل من ورقها حيوان إلاّ درّ لبنها ، وكان الناس يستشفون من ورقها ، وكان يقوم مقام الطعام والشراب ، ورأينا النماء والبركة في أموالنا. فلم يزل كذلك حتى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها وصغر ورقها ، فإذا قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
[١] والضئيلة : مؤنث الضئيل : وهو بمعنى الحقير. [٢] والنضو : بالكسر المهزول من الإبل وغيرها [٣] والحائل من الناقة وغيرها التي لم تلقح سنة أو سنوات. [٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٢١. [٥] والأوصال : جمع وصل بالكسر والضم كلّ عضو على حدة. [٦] والقحل : ما يبس جلده على عظمه. [٧] وسحّت : بتشديد الحاء المهملة أي صبت وسالت غزيرا. [٨] شكر الضرع : امتلأ لبنا. [٩] والنهل : الشرب الأول ، والعلل : الشرب الثاني. [١٠] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٢١. [١١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٢٢. [١٢] العوسج : شجر من شجر الشوك وله ثمر أحمر مدوّر كأنّه خرز العقيق ( لسان العرب ٢ / ٣٢٤ ). [١٣] الورس : نبت أصفر ( لسان العرب ٦ / ٢٥٤ ). [١٤] الشهد : العسل ما دام لم يعصر من شمعه ( لسان العرب ٣ / ٢٤٣ ).