الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٣٩٦ - الأسلة الّتي أجابها في عهد عثمان
فقال صاحب الثلاثة : لست أرضى إلاّ بمرّ القضاء. قال أمير المؤمنين عليهالسلام :
فإذا كنت لا ترضى إلاّ بمرّ القضاء فإنّ لك واحدا من ثمانية ولصاحبك سبعة. فقال : سبحان الله وكيف صار هذا؟ فقال له : أخبرك أليس كان معك ثلاثة أرغفة؟ قال : بلى. قال : هي تسعة أثلاث ، ولصاحبك خمسة؟ قال : بلى قال : هي خمسة عشر ثلثا ، الجميع أربعة وعشرون ثلثا ، أكلت أنت ثمانية وبقي لك واحد ، وأكل صاحبك ثمانية وبقي له سبعة ، وأكل الضيف ثمانية ، فلمّا أعطاكم الثمانية الدراهم كان لصاحبك سبعة ولك واحد. فانصرف الرجلان على بصيرة من أمرهما في القضية [١].
وقضى عليهالسلام في رجل ضرب امرأة فألقت علقة أنّ عليه ديتها أربعين دينارا ، وتلا قوله عزّ وجلّ : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ).
ثمّ قال : في النطفة عشرون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم قبل أن يستوي خلقا ثمانون دينارا ، وفي الصورة قبل أن تلجها الروح مائة دينار ، فإذا ولجتها الروح كان فيها ألف دينار [٢].
فصل
في الأشعار التي تدلّ على فضل أمير المؤمنين
عليّ بن أبي طالب عليهالسلام
قال حسّان بن ثابت في ذكر المقام بغدير خم :
| يناديهم يوم الغدير نبيّهم |
| بخمّ فاسمع للنبيّ مناديا |
| يقول فمن مولاكم ووليّكم |
| فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا |
| إلهك مولانا وأنت نبيّنا |
| ولن تجدنّ منّا لك اليوم عاصيا |
[١] الإرشاد : ص ١١٧. [٢] الإرشاد : ص ١١٩.