الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٦٦ - عزوة الأحزاب ( الخندق )
| فلقد رأيت غداة بدر عصبة |
| ضربوك ضربا غير ضرب المحشر |
| أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة |
| يا عمرو أو لعظيم أمر منكر |
ويقال : إنّه لمّا بلغ شعر حسان بن ثابت بني عامر أجابه فتى منهم فقال يردّ عليه في افتخاره بالأنصار :
| كذبتم وبيت الله لم تفتكوا بنا |
| ولكن بسيف الهاشميين فافخروا |
| بسيف ابن عبد الله أحمد في الوغى |
| بكفّ عليّ نلتم ذاك فاقصروا |
| فلم تقتلوا عمرو بن ودّ ببأسكم |
| ولكنّه الكفؤ الهزبر [١] الغضنفر |
| عليّ الذي في الفخر طال بناؤه |
| فلا تكثروا الدعوى علينا فتحقروا |
| ببدر خرجتم للبراز فردّكم |
| شيوخ قريش جهرة وتأخّروا |
| فلمّا أتاهم حمزة وعبيدة |
| وجاء عليّ بالمهنّد يخطر |
| فقالوا نعم أكفاء صدق وأقبلوا |
| إليهم سراعا إذ بغوا وتجبّروا |
| فجال علي جولة هاشميّة |
| فدمّرهم لمّا عتوا وتكبّروا |
| فليس لكم فخر علينا بغيرنا |
| وليس لكم فخر يعدّ ويذكر [٢] |
وقيل : لمّا قتل عليّ عليهالسلام عمرو بن عبد ودّ نعي الى اخته ، فقالت : من الذي اجترى عليه؟ قالوا : ابن أبي طالب. فقالت : لو لم يعد يومه على يد كفو كريم لأرقت عبرتي أن هرقتها عليه ، قتل الأبطال وبارز الأقران وكانت منيّته على يد كفؤ كريم ، وأنشأت تقول :
| لو كان قاتل عمرو غير قاتله |
| لكنت أبكي عليه سالف الأبد |
| لكنّ قاتله من لا يعاب به |
| وكان يدعى قديما بيضة البلد [٣] |
وقالت أيضا ، وقيل : إنّ هذه الأبيات لمشافع بن عبد مناف بن وهب :
| عمرو بن عبد كان أوّل فارس |
| جزع المذاد وكان فارس يليل |
| يسأل النزال على فارس غالب |
| بجنوب سلع ليته لم ينزل |
[١] الهزبر : من أسماء الأسد ( لسان العرب ٥ / ٢٦٣ ). [٢] الإرشاد للمفيد : ص ٥٦. [٣] الإرشاد للمفيد : ص ٥٧.