الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٣٥٢ - وقعة الجمل
وحمل عمرو بن الحمق الخزاعي. وتقدّم رفاعة بن شدّاد البجلي ثمّ رجع الى موقفه ، وتبيّن في أصحاب الجمل اختلالا فرجع وهو يرتجز ويقول :
| إنّي إذا ما كثر الصياح |
| والتفّت الرماح بالرماح |
| وأبرز المناطح المناطح |
| ناديت في الفتية الأبراح |
| هذا عليّ في الدجى مصباح |
| وخير من تضمّه البطاح |
| وخير من تطلب له الرياح |
| وخير من قاربه القداح |
| نحن بدا من فضله فصاح |
| نقوله جهرا هو الصراح |
وحمل عبد الرحمن الكندي وهو من أولاد الملوك ، وكانت الراية مع حجر بن عدي ، وعبد الرحمن يرتجز ويقول :
| قد حمل الراية خير كندة |
| حجر وحجر لعليّ عدّة |
| متوّج في قومه بالنجدة |
| قد قاتل الشرك وأهل الردّة |
وخرج رجل من الأزد من أصحاب الجمل يضرب بسيفه بين الصفّين ويقول :
| أقتلهم ولا أرى أبا الحسن |
| ضربته بصارم مثل اللبن |
| ذاك الذي في الحادثات قد قرن |
| ذاك الذي يطلب فينا بالاحن |
فحمل عليه حجر بن عدي وهو يقول :
| يا أيّها السائل ما عليّ |
| اثبت فأنت رجل شقيّ |
| هذا عليّ وهو الوصيّ |
| آخاه يوم الحرّة النبيّ |
| وقال هذا بعدي الوليّ |
| وعاه واع ونسي الشقيّ |
ثمّ شدّ عليه حجر بن عدي فضربه ضربة خرّ منها منكّسا.
ثمّ تقدّم يزيد بن محنفة الجعفي ، وتقدّم عبد الله بن الحارث أخو الأشتر ، وحمل الأفوه بن قدّامة الأزدي وهو يقول :
| إنّي إذا الحرب تعالى أمرها |
| لم يعدني ضحضاحها وغمرها |
| باشرتها حتى يبوخ [١] جمرها | ||
[١] باخت النار والحرب تبوخ بوخا : سكنت وفترت ( لسان العرب ٣ / ٩ ).