الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٩١ - في أنّ النبيّ نُعيعت إليه نفسه قبل عام من وفاته
وتزوّج بها عليّ عليهالسلام بعد فاطمة عليهمالسلام ، وكان العاص اسر يوم بدر فمنّ عليه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأطلقه من غير فداء ، وأتت زينب الطائف ، ثمّ أتت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بالمدينة ، فقدم أبو العاص المدينة فأسلم ، وماتت زينب بالمدينة بعد مصير النبي عليهالسلام بسبع سنين وشهرين [١].
وأمّا رقيّة فتزوّجها عتبة وأمّا أمّ كلثوم تزوّجها عتيق ، وهما ابنا أبي لهب ، فطلّقاهما ، فتزوّج عثمان رقيّة بالمدينة وولدت له عبد الله فمات صبيّا لم يجاوز ستّ سنين ، وكان ديك نقره على عينه فمات. وبعدها تزوّج بامّ كلثوم [٢].
ولا عقب للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ من ولد فاطمة عليهاالسلام [٣].
* * *
فصل
في ذكر وفاته عليهالسلام
ابن عبّاس والسديّ : انّه لمّا نزل قوله تعالى : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) [٤] قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليتني أعلم متى يكون ذلك؟ فنزلت سورة النصر ، فكان يسكت بين التكبير والقراءة بعد نزولها ، فيقول : سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه.
فقيل له في ذلك ، فقال عليهالسلام : أما انّ نفسي نعيت إليّ ، ثمّ بكى بكاء شديدا.
فقيل : يا رسول الله أو تبكي من الموت وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟! قال : فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : أين هول المطلع؟ وأين ضيق القبر وظلمة اللحد؟ وأين
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٦٢. [٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٦٢. [٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٦٢. [٤] الزمر : ٣٠.