الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٣١ - تكثير الماء في مواضع اُخرى
فكانت بعد ذلك تثمر دونه في العظم والطعم والرائحة.
وأقامت على ذلك ثلاثين سنة ، فأصبحنا يوما وقد ذهبت نضارة عيدانها ، فإذا قتل أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام ، فما أثمرت بعد ذلك قليلا ولا كثيرا. فأقامت بعد ذلك مدّة طويلة ثمّ أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط ، وورقها ذابل يقطر ماء كماء اللحم ، فإذا قتل الحسين عليهالسلام [١].
أجمع المفسّرون والمحدّثون سوى عطاء والحسن والبلخي في قوله تعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) [٢] أنّه اجتمع المشركون ليلة بدر [٣] الى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا له : إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين. فقال عليهالسلام : إن فعلت تؤمنون؟ قالوا :
نعم فأشار إليه بإصبعه فانشقّ شقّتين ورئي حراء [٤] بين فلقيه. وفي رواية : نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان [٥]. وفي رواية : نصفا على الصفا ونصفا على المروة.
فقال عليهالسلام : اشهدوا اشهدوا.
فقال الناس : سحرنا محمّد.
فقال الرجل : إن كان سحركم فلم يسحر الخلق كلّهم. وذلك قبل الهجرة ، وبقي قدر ما بين العصر الى الليل وهم ينظرون إليه ويقولون : هذا سحر مستمرّ ، فنزل : ( وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ... ) الآية [٦].
وفي رواية : أنّه قدم السفّار من كلّ وجه ، فما من أحد قدم إلاّ أخبرهم أنّهم رأوا مثل ما رأوا [٧].
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٢٢. [٢] القمر : ١. [٣] أي والقمر في ليلة تمامه. [٤] أي جبل حراء بمكّة. [٥] قعيقعان : كزعيفران جبل بمكّة وجهه الى أبي قبيس. [٦] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٢٢. [٧] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٢٢.