الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٩ - «أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه»
التوثيق؛ فتأمّل.[١] وإن أردت اتّفاق جميع العصابة، فلم يوجد إلّافي مثل سلمانَ ممّن هو عدالته ضروريّة لا تحتاج إلى الإظهار، وأمّا غيرهم فلا يكاد يوجد ثقة جليل سالماً عن قدح، فضلًا عن أن يتحقّق اتّفاقهم على سلامته منه فضلًا عن أن يثبت عندك؛ فتأمّل.[٢] واعترض عليه أيضاً بمنع الإجماع؛ لأنّ بعض هؤلاء لم يدّع أحد توثيقه، بل قدح بعضهم في بعضٍ، وبعض منهم وإن ادّعى توثيقه إلّاأنّه ورد منهم قدح فيه.
وفي هذا الإعتراض أيضاً تأمّل.
نعم، يرد عليهم أنّ تصحيح القدماء حديثَ شخصٍ لا يستلزم توثيقه منهم.
نعم، يمكن أن يقال: يبعد أن لا يكون رجل ثقةً ومع ذلك اتّفق جميع العصابة على تصحيح جميع ما رواه سيّما بعد ملاحظة دعوى الشيخ الاتّفاقَ على اعتبار العدالة لقبول خبرهم، وخصوصاً مع مشاهدة أنّ كثيراً من الأعاظم الثقات لم يتحقّق منهم الاتّفاقُ على تصحيح حديثه.
نعم، لا يحصل منه الظنّ بكونه ثقةً إماميّاً، بل أعمّ منه كما لا يخفى. ويشير إليه نقل هذا الإجماع في الحسن بن عليّ، وعثمان بن علىّ، وما يظهر من عُدّة الشيخ أنّ المعتبر العدالة بالمعنى الأعمّ- إلى آخر ما حقّقه في المقام.
إلى أن قال: وعندي أنّ رواية هؤلاء إذا صحّت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح.[٣]
وأقول: بعد ملاحظة أنّ الصحيح عند القدماء- كما سمعنا من مشايخنا وهو
[١]. إشارة إلى أنّ على هذا المعنى الذي اختاره بحر العلوم رحمه الله- ليس المراد بالصحّة معناها المصطلح حتّى يكون تصحيح الحديث أمراً زائداً عليه، بل معناها على هذا المعنى هو صدق الجماعة« منه».
[٢]. إشارة إلى أنّ الخلاف لا يضرّ بالإجماع المنقول المدّعى في المقام« منه».
[٣]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٢٩- ٣١ ملخّصاً.