الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٠٣ - حكم العمل بالمرسل
ومنها: المقطوع
، وهو ما جاء من التابعين ومن في حكمهم من تابعي مصاحبي الأئمّة من أقوال التابعين وأفعالهم موقوفاً عليهم. ويقال له المنقطع أيضاً.
والفرق بينه وبين الموقوف المطلق واضح. وأمّا الموقوف المقيّد، فالنسبة بينه وبين المقطوع التساوي، وربما يقال: العموم المطلق؛ لأنّه يشمل الوقف على التابعي، والمقطوع ما يختصّ به، وضعفه مع تعريف الموقوف المقيّد بما سمعت واضح.
وكثيراً مّا يطلق الفقهاء الموقوف على المقطوع وبالعكس، فهما عندهم مترادفان ووجه عدم حجّيّة المقطوع على الإطلاقين واضح.
ومنها: المرسل،
وهو ما رواه عن المعصوم مَن لم يدركه، سواء كان بغير واسطة كما لو قال التابعي: «قال رسول اللَّه» أو بواسطةٍ تَرَكها أو أبهمها كقوله: «عن رجل» أو «عن بعض أصحابنا» ونحوه. وهذا هو المعنى العامّ للمرسل المتعارف عند أصحابنا كما حكي.
وقد يخصّ المرسل بإسناد التابعي إلى النبيّ صلى الله عليه و آله من غير ذكر الواسطة، ويطلق على المرسل المنقطعُ والمقطوعُ أيضاً بإسقاط شخص واحد من إسناده، والمعضلُ بإسقاط الأكثر.
[حكم العمل بالمرسل]
والأصحّ عند الأُصوليين والمحدّثين عدم حجّيّة المرسل مطلقاً؛ للجهل بحال المحذوف، ومجرّد الرواية عنه ليست تعديلًا له بل أعمّ كما لا يخفى، إلّاأن يعلم تحرّز مرسله عن الرواية من غير الثقة كما في ابن أبي عمير من أصحابنا، على ما ذكره كثير منهم،[١] وسعيدِ بن المسيّب عند الشافعي[٢].
[١]. العدّة في أُصول الفقه ١: ١٥٤؛ ذكرى الشيعة ١: ٤٩.
[٢]. الرعاية في علم الدراية: ١٣٨.