الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٧ - أبو بصير
فشكّ وأضمر أنّي ساحر»[١] فمضافاً إلى كونه ضعيف السند ممّا ينافي جلالة المرادي جدّاً.
وأمّا إسحاق بن عمّار، فهو المعركة العظمى؛ فإنّهم اختلفوا أوّلًا في تعدّده ووحدته، فممّن يظهر منه الثاني: الصدوق، ومنهم: الشيخ الضابط النجاشي، قال:
إسحاق بن عمّار بن حيّان مولى بني تغلب، أبو يعقوب الصيرفي، شيخ من أصحابنا ثقة وإخوته: يونس، ويوسف، وقيس، وإسماعيل وهو في بيت كبير من الشيعة وابنا أخيه: عليُّ بن إسماعيل وشبر بن إسماعيل كانا من وجوه مَن يروي الحديث. روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام.[٢] إلى آخر ما ذكره. ولمّا لم يذكر في الرجال إلّاذلك فالظاهر اعتقاده انحصار إسحاق بن عمّار في ذلك.
ومنهم: ظاهر الشيخ في الفهرست؛[٣] حيث قال فيه: «إسحاق بن عمّار الساباطي، له أصل وكان فطحيّاً إلّاأنّه ثقة وأصله معتمد» واقتصر عليه.
ومنهم: السيّد أحمد بن طاوس؛ فإنّه بعد ما أورد الرواية التي رواها الكشّي، عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن زياد العبدي، قال: كان أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل بن عمّار، قال: «وقد يجمعهما الأقوام، أي الدنيا والآخرة».
قال:
ويبعد أن يقول الصادق عليه السلام هذا؛ لأنّ إسحاق بن عمّار كان فطحيّاً والرواية في طريقها ضعفٌ بالعبيدي، وبزياد؛ لأنّ زياد بن مروان القندي واقفي.[٤]
[١]. منهج المقال: ١٤٦.
[٢]. رجال النجاشي: ٧١/ ١٦٩.
[٣]. الفهرست: ٣٩/ ٥٢.
[٤]. التحرير الطاووسي: ٤٠ و ٤١؛ نقل الرواية عن اختيار معرفة الرجال: ٤٠٢/ ٧٥١.