الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٠ - موضوع علم الرجال
المساوي للإنسان[١]- أو بواسطة أمر مساوٍ للذات كالتعجّب في عروض الضحك للإنسان على الإحتمال الأوّل المذكور في التعجّب الشأني- أو بواسطة جزء مساوٍ لها كالتعجّب والإنسان على الإحتمال الثاني وكالنطق في عروض الإدراكات له؛ فإنّ العروض في كلّ هذه الثلاثة إنّما هو لوجود الاستعداد المذكور في المعروض من الحيثيّة المذكورة.
و في كونه غريباً[٢] كونَ العروض لا لذلك الاستعداد الخاصّ كالتحرّك بالإرادة العارض للإنسان بواسطة كونه حيواناً؛ فإنّه من الأعراض الذاتيّة لذلك الجزء الأعمّ ومن الغريبة للنوع.
والفرق بين القسمين واضح، لكون الجزء المساوى مقوّماً للذات، فالعروض فيه إنّما هو للاستعداد الحاصل في خصوصها وكذا في الأمر المساوي، بخلافه في الجزء الأعمّ؛ لتحصّله بتحصّل النوع؛ لما تقرّر من أنّ تقوّم النوع إنّما هو بالفصل، وكلّ مقوّم للسافل مقسّم ومحصّل للعالي، فلا خصوصيّة للعوارض اللاحقة له بالنسبة إلى ذلك النوع وإن كان بنفسه من ذاتيّاته.
وحاصل هذا المناط انحصار العرض الذاتي فيما يعرض الشيء بلا واسطة أو بواسطة أمر يساويه داخلًا أو خارجاً، وكون ما عداها من الأعراض الغريبة.
ويمكن جعله في الأوّل[٣] كونَ العروض متعلّقاً بالذات أو بعض ذاتيّاتها ولو بالواسطة، وعليه يكون جميع ما يعرض النوع لذاته أو لأمر يساويه أو لجزمه الأعمّ عرضاً ذاتيّاً؛ لاستناده إلى الذات أو الذاتيّات مطلقاً، فينحصر الثاني فيما كان مستنداً إلى أمر خارج أعمَّ كعروض التحرّك بالإرادة للناطق بتوسّط الحيوان، أو خارجٍ أخصَّ كإدراك الكلّيّات الحاصل للحيوان بتوسّط النطق، أو خارجٍ مباينٍ
[١]. عطف على قوله:« سواء كان بلا واسطة كالممكن و الحاقه».
[٢]. عطف على قوله:« و يمكن جعل المناط في كونه ذاتياً».
[٣]. أي العرض الذاتي.