الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٤ - أبو بصير
محمّد بن سعيد في رجاله. له كتاب نوادر، يرويه عنه عدّة من أصحابنا.
أخبرنا محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا سعد، عن محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا غياث بن كلوب عن إسحاق به.[١] ومقتضى ذلك إخباره بأنّ الراوي عن ابن حيّان غياث بن كلوب، فيظهر من ذلك أنّه ابن حيّان أينما روى غياث عن إسحاقَ بن عمّار، ولعدم ثبوت إسحاقٍ آخَرَ يظهر أنّه المراد أينما وقع وإن لم يكن الراوي منه غياث.
الرابع: الرواية السابقة- التي نقلناها من الكافي الدالّة على موت إسحاقَ إلى سنتين[٢] إذا لوحظت مع أنّ الأولاد إنّما كانوا لعمّار بن حيّان، وابن موسى لم يكن له إلّاأخوان كما يظهر من كلمات أهل الرجال.
مضافاً إلى أنّ عمّار الساباطي كان من مشاهير الرواة، ولم يتّفق رواية إسحاق عن عمّار فيما حكي ونعلم، وذاع رواية مصدَّق بن صدقة عنه.
ولعمري أنّ ذلك من أقوى الشواهد أنّ إسحاق بن عمّار المعروفَ ليس ابنَ عمّار الراوي المشهور.
واحتمال موت أبيه عمّارٍ في صِغَره فلم يَرْوِ عنه، مدفوع بأنّ عمّاراً كثيراً مّا يروي عن أبي عبد اللَّه على ما رأينا في الأسانيد[٣]، وإسحاق من رواة الأئمّة الثلاثة كما نبّهنا عليه سابقاً.
بقي الكلام في الداعي للشيخ؛ حيث قال في الفهرست: «إسحاق بن عمّار الساباطي، له أصل، وكان فطحيّاً إلّاأنّه ثقة، وأصله معتمد عليه».[٤] وربما يقال:
[١]. رجال النجاشي: ٧١/ ١٦٩.
[٢]. تقدّمت في ص ١٧٠.
[٣]. تهذيب الأحكام ١: ١٨/ ٤٢.
[٤]. الفهرست: ٣٩/ ٥٢.