الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٥ - أبو بصير
الظهور الظاهرُ عدمه، كما يظهر من دأب علماء الرجال.
وبالجملة: المغايرة بينهما ممّن تعرّض لهما ظاهرة، فلا وجه للحكم بالاتّحاد كما هو ظاهر خلاصة الأقوال.
وأمّا حالهما، فقد عرفت أنّ الحذّاء واقفي بشهادة الشيخ[١]، وما نقله الكشّي عن حمدويه- الذي هو من مشايخه- عن بعض أشياخه[٢]، وليس بإزائهما ما يصلح للمعارضة.
وأمّا الأسدي، فالظاهر- وفاقاً لجمع- أنّه ثقة؛ لوجوه:
الأوّل: قول النجاشي فيه: «ثقة وجيه»[٣] وليس لذلك التوثيق معارض بعد وضوح التغاير.
الثاني: الصحيح المرويّ في الكشّي- على ما حكي- عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفي، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال: «عليك بالأسدي» يعني أبو بصير.[٤] ويؤيّده رواية الكشّي عن شعيب، عن أبي بصير الناصّةُ على ضمان أبي عبد اللَّه عليه السلام الجنّة له.[٥] وفيها دلالة واضحة على كون أبي بصير هذا هو المكفوفَ.
ولا يتوهّمنّ أنّ أبا بصير هذا غير يحيى بن أبي القاسم المكفوفِ؛ فإنّ المكنّى بهذه الكنية قد عرفت أنّه أربعة:
أحدهم: عبد اللَّه بن محمّد الأسدي الكوفي، وعن رجال الشيخ أنّه من
[١]. رجال الطوسي: ٣٦٥/ ١٦.
[٢]. اختيار معرفة الرجال: ١٧٣/ ٢٩٦.
[٣]. رجال النجاشي: ٤٤١/ ١١٨٧.
[٤]. اختيار معرفة الرجال: ١٧١/ ٢٩١.
[٥]. المصدر: ١٧١/ ٢٨٩ و ١٩٩/ ٣٥١.