الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٢ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
ومنها: «خاصّيّ».
قال في التعليقة: «قد أخذه خالي مدحاً، ولعلّه لا يخلو من تأمّل؛ لاحتمال إرادة كونه من الشيعة في مقابل قولهم: «عامّيّ» لا أنّه من خواصّهم. وكون العامّيّ ما هو في مقابل الخواصّ لعلّه بعيد؛ فتأمّل.»[١]
ومنها: كون الرجل من مشايخ الإجازة.
وفي التعليقة:
«وربما يظهر من جدّي دلالته على الوثاقة».[٢] وعن المحقّق الشيخ محمّد:
وعادة المصنّفين عدم توثيق الشيوخ.[٣] وعن الشهيد الثاني: أنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم.[٤] وعن المعراج: أنّ التزكية بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخّرين[٥].[٦]
وأنت خبير بعدم دلالة العبارة على التزكية المصطلحة. نعم، الظاهر من كون الشخص من مشايخ الإجازة كمالُ الوثوق به في ضبط الحديث وحفظه، وأمّا كونه عدلًا إماميّاً فلا. نعم، يستفاد ذلك من القرائن ككون المجيز من المشاهير، أو كونِ المستجيز ممّن لا يجوّز الأخذَ من غير العدل الإمامي ونحو ذلك.
وربما يبالَغ ويدّعى كون مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة[٧] إن كان المراد العمومَ، وإن كان المراد العهدَ كالصدوق وأحزابه، فهو حقّ.
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٣٦.
[٢]. قد استدلّ المحقّق محمّد تقيّ المجلسي رحمه الله في مواضعَ من روضة المتّقين بأنّه لا يضرّ جهالة مشايخ الإجازة. فلاحظ: روضة المتّقين ١٤: ٤٣ و ٣٢٨.
[٣]. استقصاء الاعتبار ٢: ١٤٩.
[٤]. الرعاية في علم الدراية: ١٩٢.
[٥]. معراج أهل الكمال: ١٢٦.
[٦]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٤٥.
[٧]. ادّعاه المحقّق البحراني في معراج أهل الكمال: ١١٨.