الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢١٨ - أقسام الإجازة
شرح الدراية[١] ليس في محلّه.
والحقّ هو الأوّل[٢]؛ لاشتمال السماع على مزايا غير موجودة في الإجازة كما لا يخفى.
[أقسام الإجازة]
ثمّ الإجازة إمّا تتعلّق بأمر معيّن لشخص معيّن، كقوله: «أجزت لك برواية الكتاب الفلاني»، أو بأمر معيّن لغير معيّن، كقوله: «أجزت جميع المسلمين» أو «كلَّ أحد» أو «من أدرك زماني» وما أشبه ذلك «الكتابَ الفلانيَّ» أو بعكس ذلك، كقوله: «أجزت لك رواية جميع مسموعاتي» أو «مرويّاتي» وما أشبه ذلك، أو بغير معيّن لغير معيّن.
وأعلاها الأوّل؛ لانضباطه بالتعيين حتّى زعم بعضهم أنّه لاخلاف في جوازه وإنّما الخلاف في غير هذا النوع، وبعده الثالث؛ لعدم انضباط المَجاز، ولو قُيّدتْ بوصف خاصّ، ك «مسموعاتي من فلان» أو «في بلد كذا» إذا كانت متميّزةً كان أولى، وربما يعدّ ذلك في درجة الأوّل.
وضعفهما ظاهر؛ فإنّ المناط في القوّة ضبط الروايات وتعيينها، لا المستجيزُ؛ فالأولى جعل الأوّل والثاني في درجة واحدة، وكذا الثالث والرابع.
وممّن نقل منه الإجازة على الوجه الأخير[٣] السيّد تاج الدين؛ حيث إنّ الشهيد رحمه الله طلب منه الإجازة له ولأولاده ولجميع المسلمين ممّن أدرك جزءاً من حياته جميعَ مرويّاته، فأجازهم ذلك بخطّه.[٤] وتبطل الإجازة بمرويٍّ مجهولٍ، ككتاب كذا وله كتب كثيرة بذلك الاسم،
[١]. الرعاية في علم الدراية: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٢]. أي إنّ السماع أرجحُ.
[٣]. أي إجازة غير معيّن لغير معيّن.
[٤]. الرعاية في علم الدراية: ٢٦٧.