الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣٧ - تعيين محمّد بن إسماعيل
لكن يرد عليه: أنّ الإشكال إنّما هو في لقاء الكليني لابن بزيع لا النيسابوري، فليس في كلامه هذا تصريح على ضعف النيسابوري.
وكذا يدلّ عليه الوجوه الثلاثة السابقة[١]، وما حكي من دعوى الإطباق على تصحيح الحديث الذي يرويه الكليني عن محمّد بن إسماعيل- كما يظهر من ملاحظة كتب القوم في مسألة جواز الإجتزاء بالتسبيحات الأربع مرّة واحدة[٢]- مضافاً إلى كونه ممدوحاً حدَّ التوثيق.
فعن رجال الشيخ في باب من لم يرو عن الأئمّة: «محمّد بن إسماعيل، يكنّى أبا الحسن وفي بعض النسخ أبا الحسين النيسابوري، يدعى بَنْدفرّ».[٣] و «بَنْد»- كفَلْس على ما في كتب اللغة-: العلم الكبير.[٤] و «فرّ القوم»- بفتح الفاء أو بضمّه-: خيارهم،[٥] فعلى الإضافة معناه: العلم للخيار، وعلى التوصيف:
العلم الذي هو من الخيار. ودلالة كلا المعنيين على كمال المدح واضحة.
وربما يقال: بندقي.[٦] ولعلّه سهو.
وأمّا مدح صاحب الرواشح، فله ولأبي الحسن عليّ بن محمّد القتيبي[٧] فقد بلغ الغايةَ.
وبالجملة: لا ينبغي التأمّل في جلالة الرجل.
وأمّا الفضل، فهو وإن كان مشتركاً بين أشخاص متعدّدة لكن مميَّز باسم أبيه ولااشتراك فيه.
[١]. المذكورة في فساد الاحتمال الثاني وهو بقاء ابن بزيع إلى الغيبة الكبرى« منه».
[٢]. انظر: مدارك الأحكام ٣: ٣٨٠.
[٣]. رجال الطوسي: ٤٩٦/ ٣٠.
[٤]. الصحاح ٢: ٤٥٠؛ القاموس المحيط ١: ٢٧٩.
[٥]. قاموس المحيط ٢: ١٠٩.
[٦]. كما في اختيار معرفة الرجال: ٥٣٨/ ١٠٢٤.
[٧]. الرواشح السماويّة: ٧٠، الراشحة التاسعة عشر.