الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨ - صفاته
يستعمل الورع والتقوى والاحتياط في سائر المقامات، واللَّه وليّ التوفيق.
حرّره الأقلّ عبده الراجي إبراهيم الموسوي
هجرته:
بعد انجاز درجة الإجتهاد، خرج من النجف الأشرف قاصداً إلى ايران، فاجتاز بشيراز في سنة ١٢٥٧ ه فاستطابها وأقام بها وحصل له القبول التامّ من الخاص والعام، وتصدّى القضاء ونفذت أحكامه وأفاد وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر.[١]
وقيل: إنّ هجرته كانت على أثر طلب أهالي شيراز من صاحب الضوابط لهجرة عالم إلى ذلك البلد فقد هاجر شيخنا المترجم له إلى شيراز بأمر أُستاذه.
ولكن لم يذكر هذا في كتب التراجم.
وعلى أيّة حال فقد انتقلت إليه رئاسة بلاد فارس في عصره ونصب له كرسي درس الخارج بشيراز وسكن بمحلّة «درب شاهزاده»، إحدى محلّات شيراز.
وكان يقيم الجماعة في مسجده المشتهر بمسجد آقا بابا خان.
صفاته:
قد وصفه سيد محسن الأمين في أعيان الشيعة بقوله:
«كان عالماً، فقيهاً، أُصوليّاً، متكلماً، حسابياً، رياضيّاً له اليد الطولى في العلوم الرياضيّة ومنها الهندسة».[٢] كما قد وصفه تلميذه في فارسنامه ناصري بقوله:
«فخر الأفاضل، فارق الحقّ من الباطل، حلّال المشكلات وكشّاف المعضلات، ناظم قوانين الفروع والأُصول، صاحب قواعد المعقول والمنقول، حجّة الإسلام في زمانه».[٣]
[١]. اعيان الشيعة ١٠: ١٥٧.
[٢]. اعيان الشيعة ١٠: ١٥٧.
[٣]. فارسنامه ناصرى ٢: ٩٢٧.