الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣٨ - المراد من العدّة
وأمّا حاله، فهو وإن كان قد غُمز فيه[١]، لكن لا وجه له؛ لكمال جلالة شأنه على ما يظهر من كتب الفنّ والأخبار الواردة في مدحه[٢] ولا يكافئُه ما ينافيه.
وأمّا صفوان بن يحيى، فهو من أصحاب الإجماع[٣] ولم نجد في حقّه إلّا المدح الزائد على حدّ الوثاقة.[٤] وعن الفهرست: «أنّه أوثقُ أهل زمانه عند أهل الحديث وأعبدُهم».[٥]
وأمّا منصور بن حازم، فكذلك[٦] إلّاأنّه ليس كسابقه في الجلالة. فإذن الحديث صحيح.
مثال آخَرُ: قال ثقة الإسلام في باب الشرك من كتاب الإيمان والكفر:
عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللَّه بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير وإسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى: «وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ»[٧].[٨]
[المراد من العدّة]
وقد أكثر رحمه الله في الرواية بقوله: «عدّة من أصحابنا» فتارةً يروي عنهم عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وأُخرى يروي بواسطتهم عن أحمد بن محمّد بن خالد، وأُخرى يروي عنهم عن سهل بن زياد.
[١]. اختيار معرفة الرجال: ٥٣٨/ ١٠٢٤ و ١٠٢٦ و ١٠٢٨.
[٢]. المصدر: ٥٣٨/ ١٠٢٣ و ٥٣٩/ ١٠٢٥ و ١٠٢٧.
[٣]. المصدر: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٤]. انظر: رجال النجاشى: ١٩٧/ ٥٢٤؛ اختيار معرفة الرجال، أرقام ٩٦١ و ٩٦٢ و ٩٦٣ و ٩٦٤ و ٩٦٦.
[٥]. الفهرست: ٢٤١/ ٣٥٦.
[٦]. رجال النجاشي: ٤١٣/ ١١٠١.
[٧]. يوسف( ١٢): ١٠٦.
[٨]. الكافي: ٢: ٣٩٧/ ٣.