الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٣ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
ومنها: قولهم: «من أصحابنا».
ومعنى ظاهر العبارة واضح؛ لوضوح دلالته على كونه إماميّاً.
وربما يُستظهر من قول الشيخ في أوّل الفهرست: «كثير من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأُصول ينتحلون المذاهب الفاسدة» ومن ترجمة عبد اللَّه بن جبلة[١] ومعاوية بن حكيم[٢]، وقولِ الشهيد في اللمعة «بعض أصحابنا» مريداً به عبد اللَّه بن بكير[٣] وغيرِ ذلك عدمُ اختصاصه بالفرقة الناجية؛[٤] وصَرفُ أمثال تلك العبارة عن ظهورها محلّ تأمّل.
ومنها: كونه وكيلًا لأحدهم عليهم السلام.
ولا ينبغي الريب في أنّهم ما كانوا يوكّلون فاسدَ العقيدة بل كانوا يأمرون بالتنفّر عنهم وإيذائهم بل وأمروا بقتل بعضهم، وكذا ما كانوا يوكّلون إلّامن كانوا يعتمدون عليه ويثقون به بل وكان عادلًا أيضاً.
ويؤكّد ذلك أنّ جُلّ وكلائهم كانوا في غاية الجلالة والوثاقة كما يظهر من تراجمهم.
وعن جمعٍ الحكمُ بالعدالة وقبول الرواية من جهة الوكالة، وحاشاهم أن يمكّنوا الكفّار والفسّاق في وكالتهم ولم ينكروا عليهم ولم ينهوهم عن المنكر، بل ويداهنوا معهم ويتلطّفوا بهم ويبسطوا إليهم. ولا ينافي ذلك قولُهم- كما ورد في بعض الأخبار-: إنّ خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللَّه؛ لما عن الشيخ في كتاب الغيبة من أنّ هذا ليس على عمومه وإنّما قالوه لمن غيّر وبدّل وخان.[٥]
[١]. رجال النجاشي: ٢١٦/ ٥٦٣؛ خلاصة الأقوال: ٢٣٧/ ٢١.
[٢]. اختيار معرفة الرجال: ٥٦٣/ ١٠٦٢.
[٣]. المصدر.
[٤]. المستظهِر هو الوحيد البهبهاني في فوائده: ٤٤.
[٥]. الغيبة: ٣٤٥/ ٢٩٤.