الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٧ - أسماء الرجال وطبقاتهم
[أسماء الرجال وطبقاتهم]
وأمّا أسماء الرجال وطبقاتهم وما يتّصل به:
فالصحابي من لقي النبيَّ صلى الله عليه و آله مؤمناً به ومات على الإسلام وإن تخلّلت رِدّته، والمراد ب «اللقاء» الأعمّ من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يره، والتعبير به أولى من التعبير بمن رأى النبيّ صلى الله عليه و آله؛ لخروج ابن أُمّ مكتوم عن التعريف مع كونه صحابيّاً بغير خلاف.
واحترزوا ب «الإيمان به» عمّن لقاه كافراً وإن أسلم بعده أو لقاه مؤمناً بسائر الأنبياء دونه، وب «الموت على الإسلام» عمّن ارتدّ ومات على الردّة كعبد اللَّه بن جحش ونحوه، ودخل بقولنا: «وإن تخلّلت ردّته» ما إذا رجع إلى الإسلام في حياته وبعده- سواء لقيه ثانياً أم لا- على إشكال في الأخير خلافاً في كثير من تلك القيود؛ لاشتراط بعضِهم عدم تخلّل الإرتداد، وبعضِهم رواية الحديث، وبعضِهم كثرة المجالسة وطول الصحبة، وبعضِهم الإقامةَ سنة وسنتين والغزاوة معه مرّة ومرّتين إلى غير ذلك.
ثمّ الصحابة على مراتبَ كثيرةٍ بحسب التقدّم في الإسلام والهجرة والملازمة والقتال معه والقتل تحت رايته والرواية عنه ومكالمته ومشاهدته وإن اشترك الجميع في شرف الصحبة.
ويعرف كونه صحابيّاً بالتواتر والإستفاضة والشهرة وإخبار الثقة.
وحكمهم عندنا في العدالة حكم غيرهم. وأفضلهم أمير المؤمنين عليه السلام وولداه وهو أوّلهم إسلاماً، وآخرهم موتاً على الإطلاق أبو الطفيل عامر بن واثلة، مات سنة مائة من الهجرة.[١]
[١]. الرعاية في علم الدراية: ٣٤٤.