الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٤٦ - سماعة
[سماعة]
وأمّا سماعة، فمشترك بين الحنّاط الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام وابنِ عبد الرحمان المزني الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام وابنِ مهران الحضرمي الكوفي، ويتعيّن كونه الأخيرَ برواية عبد اللَّه بن جبلة عنه كما يظهر من الاستبصار في باب ما يجب على الشيخ الكبير إذا أفطر من الكفّارة- حيث روى عن يحيى بن مبارك، عن عبد اللَّه بن جبلة، عن سماعة بن مهران[١]- وغيرِه.
وأمّا حاله، ففي محكيّ خلاصة الأقوال: «مات بالمدينة، ثقة، وكان واقفيّاً»[٢] ومثله عن النجاشي[٣] إلّاقوله: «وكان واقفيّاً» روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام.
وربما يحكى موته في زمان أبي عبد اللَّه عليه السلام. وفسادها ظاهر؛ لرواية ابن مهران عن أبي الحسن موسى عليه السلام كثيراً بحيث لا يحتمل الغلط والإشتباه.
واختلف في كونه واقفيّاً على قولين[٤]:
والأوّل- كما عرفت- صريح خلاصة الأقوال.
والثاني: لجماعةٍ واستشهدوا له بأمارات:
منها: توثيق النجاشي ولا سيّما تكريره مع عدم التنبيه على فساد المذهب، وهو أضبطُ من العلّامة.
ومنها: روايته أنّ الأئمّة اثنا عشر، ففي الكافي:
عن سماعة، قال: كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السلام في منزله بمكّةَ، فقال محمّد بن عمران: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «نحن
[١]. الاستبصار ٢: ١٠٤/ ٥.
[٢]. خلاصة الأقوال: ٢٢٨/ ١.
[٣]. رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧.
[٤]. القول الأوّل هو كونه واقفيّاً والقول الثاني عدم وقفه.