الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٧٥ - الباب الأوّل في كيفيّة الرجوع إلى الكتب الرجاليّة
وربما يتصرّفون في الألقاب والأسامي الحسنة والرديئة بالردّ إلى الآخَر كما في حبيب بن المعلّى،[١] وفي بعض نسخ الحديث ابن المعلّى إلى غير ذلك من الاختلافات.
فلابدّ للمصحّح من ملاحظة الأمارات والقرائن الدالّة على اتّحاد الاسمين المختلفين أو اختلافِهما حتّى لا يبادر إلى الرمي بالإهمال أو جَهْلِ الحال- لو كان أحد المختلفَيْن غيرَ مذكور الاسم أو الوصف- ولا يصحّحَ السند الضعيف، ويضعّفَ الصحيح، وغير ذلك من المفاسد المترتّبة على الإختلاف والإشتباه.
وليت شعري أنّ القائل بالقبول من باب الشهادة ماذا يصنع مع هذه الإختلافات والإشتباهات، ولاسيّما في تمييز المشتركات؟ وكذا الكلام في القائل به من باب الرواية؛ فإنّ المناص في أمثال ذلك منحصر في الظنّ.
وربما يُسمع منْع ذلك بأنّ تمييز المشتركاتِ وأمثالَه للماهر في الفنّ يتمّ غالباً من دون اعتبار الظنّ، والمواضعَ النادرة لا دليل على اعتبار الظنّ فيها، والتفريعُ عليه بعدم جواز الإتّكال في تعيين المشتركات على ما ذكره بعض المتأخّرين كمشتركات الكاظمي رحمه الله[٢] ونحوه؛ إذ ليس ذلك إلّاالإعتمادَ على اجتهاد الغير.
وأنت خبير بوهنه؛ إذ لا أقلّ من احتمال أن يكون من قام الشهادة عليه مشتركاً في الاسم مع آخَرَ، فمن أين التماميّة غالباً من دون اعتبار الظنّ؟!
ثمّ إنّ الإتّكال على ما ذكره بعض المتأخّرين في تعيين المشتركات كالاتّكال على الكتب الرجاليّة المؤلّفة من المتأخّرين ليس من باب التقليد لهم، بل قولهم من أمارات الظنّ وأسبابها لأمثالنا، فلو حصل الظنّ منها فبها، وإلّا فلا اعتماد عليها. ولم أجد أحداً يقول بجواز الاتّكال من باب التقليد.
وبالجملة: لابدّ من الجِدّ وعدم التقصير حتّى يحصل الظنّ المستقرّ.
[١]. في« ج»:« حبيب المعلّى».
[٢]. الرواشح السماويّة: ٦٧ و ٦٨، الراشحة السابعة عشر.