الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٣٥ - تعيين محمّد بن إسماعيل
الحركة والإنتقال من كتاب التوحيد[١] وفي غيره، فيذكر الواسطة عند الرواية عنه ويقيّده[٢] غالباً، والمفروض فيما نحن فيه خلافهما.
فإن قلت: يَظهر كونه البرمكيَّ بإطباق علمائنا- كما ادّعاه البهائي- على تصحيح ما يرويه الكليني عن محمّد بن إسماعيل الذي فيه النزاع، ولم يتردّد في ذلك إلّاابن داود[٣] لا غير، ولم يوثّق أحد من علماء الرجال الموسوم بهذا الاسم- الذي يمكن أن يكون هو هو- إلّاالزعفراني والبرمكي، لكنّ الزعفراني ممّن لقي أصحاب الصادق عليه السلام كما نصّ عليه النجاشي،[٤] فيبعد بقاؤه إلى عصر الكليني، فيقوى الظنّ في جانب البرمكي مع كونه رازيّاً كالكليني رحمه الله.
قلت: طرق معرفة وثاقة الرجل وكون السند صحيحاً متعدّدةٌ، والموجودة منها في المقام أُمور: كون الرجل من مشايخ الإجازة وإكثار الكليني الرواية عنه، وعدم تصريحه في السند بما يتميّز به مع إكثار الرواية عنه، فمجرّد عدم تصريحهم بالتوثيق لا يوجب عدم الصحّة كما لا يخفى على المتتبّع.
ثمّ إنّ ما يبعّد كونَه الزعفرانيَّ يبعّد كونه البرمكيَّ أيضاً، كما يظهر من النجاشي عند ترجمة عبد اللَّه بن داهر[٥]. وكون الشخصين من مكان واحد لا دلالة فيه على التميّز كما لا يخفى.
فإن قلت: ما ذكرتَ من استفادة التوثيق من الأُمور المذكورة يجري في الكلّ فما المميّز؟
قلت: أوّلًا: لا حاجة حينئذٍ إلى التمييز.
وثانياً: أنّ الظاهر أنّه محمّد بن إسماعيل أبو الحسن النيسابوري
[١]. الكافي ١: ٧٨/ ٣.
[٢]. في« ألف»:« تقييده».
[٣]. رجال ابن داود: ٣٠٦.
[٤]. رجال النجاشي: ٣٤٥/ ٩٣٣.
[٥]. المصدر: ٢٢٨/ ٦٠٢.