الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٤ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
ويدلّ عليه ما روى محمّد بن صالح الهمداني، قال: كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام: أنّ أهل بيتي يؤذوني ويقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك أنّهم قالوا: خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللَّه، فكتب: «وَيْحَكُمْ ما تقرؤون ما قال اللَّه تعالى: «وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً»[١] فنحن واللَّه القرى التي بارك فيها وأنتم القرى الظاهرة».[٢]
واحتمل أن يكون المراد التخطئةَ في فهم المراد بأنّ المراد منه الجماعة الذين كانوا يخدمونهم بباب بيوتهم وكان شغلهم ذلك.
وبالجملة: تلك العبارة ظاهرة في كون الرجل عدلًا إماميّاً إلّاأن يثبت تغييره وتبديله بالوقف أو الغلوّ والتفويض ونحوهما.
ومنها: أن يكون ممّن يَترك رواية الثقة أو الجليل، أو تؤوّل[٣] محتَجَّاً بروايته ومرجِّحاً لها عليها. وكذا لو خصّص الكتاب أو المجمع عليه بها.
أقول: أي القاعدةِ المجمعِ على نفسها.
وفي دلالة ذلك على الإعتماد- غايته إذا علم أنّ ذلك ليس من باب الأُمور الخارجيّة- ممّا لا ينبغي الشبهة فيه، وأمّا مجرّد ذلك فلا.[٤]
ومنها: أن يؤتى بروايته بإزاء روايتهما[٥] أو غيرهما من الأدلّة فتُوجَّه وتُجمع بينهما أو تطرح من غير جهته.
قال في التعليقة: «هذه كالسابقة كثيرة والسابقة أقوى منها؛ فتأمّل».[٦] انتهى.
[١]. السبأ( ٣٤): ١٨.
[٢]. الغيبة: ٣٤٥ و ٣٤٦/ ٢٩٥.
[٣]. أي تؤوّل رواية الثقة أو الجليل احتجاجاً بروايته« منه».
[٤]. أي مع عدم العلم بأنّ التأويل والترجيح هل يكون بالأُمور الخارجيّة أو بروايته فلا دلالة له على الاعتماد« منه».
[٥]. أي رواية الثقة أو الجليل.
[٦]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٤٦.