الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٤٤ - سهل بن زياد
أمّا عن الأوّل، فبأنّ الظاهر من العبارة كون عدم الإرتضاء للحماقة. سلّمنا، لكن عدم الإرتضاء غير ظاهر في القدح، والمعهود المتعارف من إطلاق الأحمق إطلاقه على البليد لا الفاسقِ وفاسدِ العقيدة.
وعن الثاني، فباحتمال أن يكون نسبة فَساد المذهب إليه لشهادة أحمد بن عيسى عليه بالغلوّ، ويكفي في ردّه حينئذٍ ما حكاه في التعليقة عن جدّه أنّه قال:
اعلم أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى أخرج جماعة من قمَّ؛ لروايتهم عن الضعفاء وإيرادِهم المراسيل في كتبهم، وكان اجتهاداً منه والظاهر خطؤه.
ولكن كان رئيسَ قمَّ والناس مع المشهورين إلّامن عصمه اللَّه تعالى، ولو كنتَ تلاحظ ما رواه في الكافي في باب النصّ على الهادي عليه السلام وإنكارَه النصَّ لتعصّب الجاهليّة، لما كنت تروي عنه شيئاً. ولكنّه تاب ونرجو أن يكون تاب اللَّه عليه- إلى أن قال-: مع أنّ المشايخ العظام نقلوا عنه كثقة الإسلام والصدوق والشيخ. مع أنّ الشيخ كثيراً مّا يذكر ضعف الحديث بجماعة ولم يتّفق في كتبه مرّة أن يطرح الخبر لسهل بن زياد- إلى أن قال-:
وأمّا الكتاب المنسوب إليه ومسائله التي سألها عن الهادي عليه السلام والعسكري عليه السلام فذكرها المشايخ سيّما القمّيّين وليس فيها شيء يدلّ على ضعف في النقل أو غلوّ في الاعتقاد.»[١] انتهى.
وعن الثالث، فبعدم صراحة قول النجاشي في القدح على نفسه، بل قدْح في حديثه، ويشهد عليه قوله: «غير معتمد فيه»[٢] لا عليه. مضافاً إلى أنّه نسب نسبة الغلوّ والكذب إلى أحمد، ولعلّ الظاهر منه عدم ثبوتها عنده.
وعن الرابع، فبمعارضة قول الشيخ رحمه الله في الفهرست بتوثيقه في الرجال[٣]،
[١]. منهج المقال: ١٧٧.
[٢]. رجال النجاشي: ١٨٥/ ٤٩٠.
[٣]. قد مرّ آنفاً فراجع.