الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٢ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
الإصطلاح الخاصّ فيه، فما العذر عن عدم حمل كلامه عليه؟ غاية الأمر توثيقه غيرَ الإمامي أو توثيقه مَن وقع التصريح بضعفه وكلاهما غير ضائر كما في سائر التوثيقات؛ فتدبّر.
ومنها: رواية الثقة الجليل عن غير واحد، أو عن رهط مطلقاً، أو مقيّداً بقولهم: «من أصحابنا».
وفي التعليقة: «إنّ هذه الروايةَ قويّة غايةَ القوّة، بل وأقوى من كثير من الصحاح، وربما يعدّ من الصحاح بناءً على أنّه يبعد أن لا يكون فيهم ثقة.
وفيه تأمّل»[١].[٢] وقال المحقّق الشيخ محمّد: «إذا قال ابن أبي عمير: عن غير واحد عدّ روايته في الصحيح حتّى عند من لم يعمل بمراسيله».[٣] وفي المدارك: «ولا يضرّ إرسالها؛ لأنّ في قوله: «غيرِ واحد» إشعاراً بثبوت مدلولها عنده».[٤] وفي تعليله تأمّل.
وأقول: إن كان ذلك الثقة ممّن عرف من حاله تركُ الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، كان ما قوّاه قويّاً، وإلّا ففيه تأمّل واضح، إلّاأن يدّعى تعدّد الرواية بتعدّد الواسطة، فيوجب ذلك قوّة فيها؛ فإنّه لا أقلّ من كونهم ضعفاءَ، ويقوِّي رواية الضعيف بالاعتضاد. لكن فيه تأمّل واضح.
ومنها: رواية الثقة أو الجليل عن أشياخه.
فإن علم أنّ فيهم ثقةً، فالظاهر صحّة الرواية؛ لإفادة هذه الإضافة العمومَ، وإلّا
[١]. قيل في وجه التأمّل: إنّ المدار على الظنّ وهو لا يحصل من مجرّد الاستبعاد.
[٢]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٥٣.
[٣]. استقصاء الاعتبار ٢: ٧٦.
[٤]. مدارك الأحكام ١: ١٥٢ بتفاوت يسير.