الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٧٧ - الباب الثاني في بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في الفنّ في تَرجَمة الرجال
الباب الثاني: في بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في الفنّ في تَرجَمة الرجال
منها: ما يدلّ على المدح- سواء كان متعلّقاً بالجَنان أو الأركان- بالغاً حدَّ التزكية أم لا، دالّاً على حسن الرواية مطابقةً وعلى حسن الراوي التزاماً، أو بالعكس.
ومنها: قولهم: «ثقة».
حكى جمع عن المحقّق الداماد أنّه إذا قال النجاشي: «ثقة» ولم يتعرّض لفساد المذهب، فظاهره أنّه عدل إماميّ؛ لأنّ ديدنه التعرّض لفساد المذهب، وعدمه ظاهر في عدم ظفره، وهو ظاهر في عدمه؛ لبُعد وجوده مع عدم ظفره؛ لشدّة بذل جَهده وزيادة معرفته.[١] وعليه جماعة من المحقّقين.[٢] وصرّح جمع بأنّه لا يخفى أنّ الرواية المتعارفة المسلّمة المقبولة أنّه إذا قال عدل إمامي- النجاشيَ كان أو غيرَه-: «فلان ثقة» أنّهم يحكمون بمجرّد ذلك القول بأنّه عدل إمامي كما هو ظاهر؛ إمّا لما ذكر، أو لأنّ الظاهر من الرواة التشيّع،
[١]. الرواشح السماوية: ٦٧، الراشحة السبعة عشر.
[٢]. تكملة الرجال ١: ٢١، عدّة الرجال: ١٧ الفائدة السابعة و حكي عن الشيخ محمّد في استقصاء الاعتبار.