الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٥ - أبو بصير
إنّه ما رواه في التهذيب عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، قال سمعت أبا عبد اللَّه يقول: «كان موسى بن عمران إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض، وخدّه الأيسر بالأرض». قال: فقال إسحاق: رأيت من آبائي من يصنع ذلك. قال محمّد بن سنان: يعني موسى في الحِجر في جوف الليل.[١] وابن الساباطي هو الذي أبوه موسى.
ولذا قال في الوافي بعد إيراد الرواية:
بيان: «قال» [يعني] محمّد بن سنان، «وقال إسحاق» يعني إسحاق بن عمّار بن موسى، أي موسى الساباطي جدّ إسحاق.[٢] انتهى.
ولو كان الداعي ذلك فما أبْيَنَ ضعفَه، ولا سيّما بعد ما يحكى من الوافي من أنّه بعد إيراد الحديث قال: «وقال إسحاق: رأيت من يصنع ذلك. قال ابن سنان:
يعني موسى بن جعفر عليه السلام في الحجر في جوف الليل»؛ وذلك لأنّ الظاهر أنّ المراد بموسى في كلام ابن سنان هو العبد الصالح؛ فإنّه ممّن ينبغي أن يحكى فعله لا فعلُ موسى الساباطي- غيرِ المذكور في الأسانيد إلّابتوسّط ذكر ابنه- في مقابل فعل موسى بن عمران.
وهذا المعنى على ما في محكيّ الوافي واضح[٣]، وأمّا على ما في التهذيب فلا يوافق قوله: «رأيت من آبائي» إلّاأن يحمل على زيادة الناسخ أو تصحيفه؛ فتدبّر جدّاً.[٤]
وأمّا حال الرجل، فقد عرفت ممّا أشرنا سابقاً اتّفاقَ الكلّ على وثاقته، واحداً
[١]. تهذيب الأحكام ٢: ١١٠/ ١٨٢.
[٢]. الوافي ٥: ٨١٨.
[٣]. لأنّه كما يحتمل التصحيف والزيادة في الأُولى كذا يحتمل الوساطة في الثانية فلا وجه للترجيح.
[٤]. بأن يكون في الأصل بدلًا من« من آبائي»« من إمامي» ثمّ صحّفه الناسخ.