الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٦ - أبو بصير
كان أو متعدّداً، فطحيّاً كان أو إماميّاً.
وعرفت أيضاً أنّ محلّ الحكم بالفطحيّة هو ابن عمّار الساباطي، وحيث أثبتنا اتّحاده وأن ليس لابن الساباطي عين ولا أثر في الأسانيد، اتّضح وثاقته بالوثاقة المصطلحة. ودعوى فطحيّته ناشئة إمّا من الإشتباه في التشخيص، أو من الإشتباه في الوحدة والتعدّد؛ فتدبّر جدّاً.
ثمّ إنّ هناك أخباراً ربما يمكن دعوى استفادة ذمّ الرجل منها:
مثل ما رواه الصفّار في البصائر بوسائطه:
عن إسحاق بن عمّار، قال: دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام أُودّعه، قال:
«اجلس» شِبهَ المُغضَب. ثمّ قال: «يا إسحاق، كأنّك ترى أنّا من هذا الخلق؟
أما علمت أنّ الإمام منّا بعد الإمام يسمع في بطن أُمّه، فإذا وضعتْه أُمّه كتب اللَّه على عضده الأيمن «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» فإذا شبّ وترعرع نُصب له عمود من السماء إلى الأرض ينظر به إلى أعمال العباد».[١] ومثل ما عن [أبواب] نكاح الفقيه في باب حقّ المرأة على الزوج. قال:
سأل إسحاق بن عمّار أبا عبد اللَّه عن حقّ المرأة على زوجها، فقال عليه السلام:
«يشبع بطنها- إلى أن قال إسحاق- بعد حكايته عليه السلام اشتكاءَ خليل الرحمن إلى اللَّه تعالى خلقَ سارة ووحيه تعالى إليه أنّ مَثَل المرأة مثل الضلع إن أقمته انكسر، وإن تركته استمعت به-: قلت: من قال هذا؟ فغضب، ثمّ قال: «هذا واللَّه قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[٢] ومثل ما في نوادر كتاب الحدود من الكافي عن إسحاق بن عمّار، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه: ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم، فقال: «وكم
[١]. بصائر الدرجات: ٤٥٣/ ٩.
[٢]. الفقيه ٣: ٤٤٠/ ٤٥٢٦- ٤٥٢٧.