الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٩ - أبو بصير
منها: ما أورده الكشّي قال:
وجدت في بعض روايات الواقفة: عليّ بن إسماعيل بن يزيد قال: شهدنا محمّد بن عمران البارقي في منزل عليّ بن أبي حمزة وعنده أبو بصير، قال محمّد بن عمران: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: «منّا ثمانية محدّثون تاسعهم القائم» فقام أبو بصير فقبّل رأسه.[١] انتهى.
على أنّ الظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام: «منّا ثمانية» الأئمّة الذين ينتهي نسبهم إلى أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام ويشهد عليه قوله عليه السلام: «تاسعهم القائم» ولم يقل:
تاسعهم ابني يعني موسى.
وحمله على ما يدلّ على الوقف بأن يكون المراد من الثمانية الرسول وفاطمة إلى الكاظم عليه السلام ممّا ينافيه كونُهم محدّثين؛ لما في الصحيح المروىّ في باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدَّث من أُصول الكافي[٢]؛ فتدبّر.
ومنها: ما رويناه سابقاً عن سماعة[٣]، ومارواه في الباب السادس من العيون في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن عليّ عليهما السلام تاسعهم قائمهم.»[٤] وكون أبي بصير في الأوّل المكفوفَ واضح بقرينة قوله: عليّ بن أبي حمزة؛ فإنّ الظاهر أنّه قائده وتلميذه.
وأمّا في الثاني فلابدّ فيه من التمييز ولعلّنا نشير إليه.
ومن الأخبار الذامّة: ما في كتاب النكاح من التهذيب والاستبصار عن شعيب
[١]. اختيار معرفة الرجال: ٤٧٤/ ٩٠١.
[٢]. الكافي ١: ١٧٦/ ٣.
[٣]. في الكافي عن سماعة قال: كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السلام في منزله بمكّة فقالمحمّد بن عمران سمعت أبي عبد اللَّه. إلى آخره« منه».
[٤]. قد رواه الصدوق بهذه الألفاظ في الخصال: ٤١٩/ ١٢ و ٤٨٠/ ٥٠ وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٥٦/ ١٧ روى عن النبي صلى الله عليه و آله ما بهذا المضمون.