الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٩ - خاتمة في علم الدراية
خاتمة: في علم الدراية
علم الدراية- على ما في وجيزة البهائي-: «علم يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه وكيفيّة تحمّله وآداب نقله».[١]- وعلى ما في شرح الدراية للشهيد الثاني-: «علم يبحث فيه عن متن الحديث وطرقه من صحيحها وسقيمها وعليلها وما يحتاج إليه ليعرف المقبول منه والمردود». قال: «وموضوعه الراوي والمرويّ من حيث ذلك، وغايته معرفة ما يُقبل من ذلك ليُعمل به، وما يُردّ منه ليُتجنّب، ومسائله ما يذكر في كتبه من المقاصد[٢]».
ولعلّ التعريف الأوّل هو الصواب؛ لعدم اشتمال الثاني على البحث عن كيفيّة التحمّل وآداب النقل، مع كونهما من مسائل الفنّ كما يشهد به ملاحظة كتبه.
ثمّ إنّ موضوعه على التعريفين هو السند والمتن، فتخصيصه بالراوي والمرويّ مخدوش من وجهين:
أحدهما: أن لا وجه للتخصيص.
والثاني: أنّ الراوي- كما عرفت- موضوع علم الرجال، والفرق بين العلمين من كلماتهم ظاهر.
[١]. الوجيزة( مجلة تراثنا عددان ٣٢ و ٣٣): ٤١١.
[٢]. الرعاية في علم الدراية: ٤٥.