الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٣ - أبو بصير
الكشّي؛ فإنّه لم يمكن فيه إطلاق أبي بصير على يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي، ولا أنّه يكنّى أبا محمّد. ولعلّ منشأ التوهّم قوله أخيراً: «وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد» بجعل المشار إليه لاسم الإشارة يحيى بنَ القاسم الحذّاءَ المذكورَ في العنوان.
ولعلّه ليس كذلك بل المشار إليه هو يحيى بنُ أبي القاسم المذكورُ في العنوان أوّلًا؛ لأمرين:
الأوّل: قوله: «أبو بصير هذا» إذ لم يُذكر أبو بصير إلّافي العنوان بالنسبة إلى الأوّل، ولعلّ الظاهر أنّ مراد الكشّي التنبيه على أنّ يحيى بن أبي القاسم كما يكنّى بأبى بصير كذا يكنّى بأبي محمّد. ويؤيّد ذلك قول الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام: «يحيى بن القاسم أبو محمّد يُعرف بأبي بصير الأسدي»[١] وعلى هذا فلعلّ لفظ الأب ساقط من عبارة الكشّي والشيخ.
والثاني: قول الكشّي في موضع آخَرَ، حيث قال:
محمّد بن مسعود قال: سألت عليّ بن الحسن عن أبي بصير، فقال: كان اسمه يحيى بنَ أبي القاسم، فقال: أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد، وكان مولى لبني أسد، وكان مكفوفاً.[٢] فإنّ الظاهر من ذلك- ظهوراً بيّناً- أنّ الكنيتين للأسدي لا للحذّاء الأزدي.
وقال النجاشي:
يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي، وقيل: أبو محمّد، ثقة، وجيه، روى عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام، وقيل: يحيى بنُ أبي القاسم، واسم أبي القاسم إسحاق وروى عن أبي الحسن موسى.[٣]
[١]. رجال الطوسي: ٣٣٣/ ٩.
[٢]. اختيار معرفة الرجال: ١٧٣/ ٢٩٦.
[٣]. رجال النجاشي: ٤٤١/ ١١٨٧.