الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٢ - أبو بصير
وهذا الكلام يدلّ على مغايرة الشخصين من وجوه:
الأوّل: تكرّر الذكر.
والثاني: العطف؛ حيث عطف أحدهما على الآخر بالواو الدالّة على المغايرة.
والثالث: ذكر الأب في الأوّل بالكنية، وفي الثاني بالاسم، فابن أبي القاسم مغاير لابن القاسم، وإن اتّحدا في الاسم.
والرابع: ذِكْر أبي بصير في الأوّل وتكنيتُه به دون الثاني، وذَكَر في الثانى الحذّاء دون الأوّل.
والخامس: وضع الظاهر مقام المضمر في قوله: «حمدويه ذكر عن بعض أشياخه: يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي واقفي»؛ إذ المناسب أن يقول: إنّه واقفي.
والظاهر أنّ العدول عن مقتضى الظاهر إلى خلافه لعدم توهّم خلاف المراد؛ لأنّه إن أتى بالمضمر كان من المحتمل عود الضمير إلى يحيى بن أبي القاسم المذكور أوّلًا.
وبعد وضوح التغاير بينهما، فما في خلاصة الأقوال- بعد جعل العنوان يحيى بن القاسم الحذّاء بالحاء المهملة- قال:
إنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام كان يكنّى أبابصير- بالباء الموحّده والياء بعد الصاد- وقيل: إنّه أبو محمّد. واختلف قول علمائنا فيه. قال الشيخ الطوسي:
إنّه واقفي، وروى الكشّي ما يتضمّن ذلك، قال: وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأسدي هذا يكنّى أبا محمّد قال محمّد بن مسعود.[١] إلى آخر ما نقلناه من الكشّي.
- ممّا ليس في محلّه؛ فإنّ هذا النقل مخالف- كما عرفت- لما نقلناه عن
[١]. خلاصة الأقوال: ٢٦٤/ ٣.