الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٧ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
ولا ما يَشينه، وقلَّما روى عن ضعيف.[١]
ومنها: كونه ممّن يكثر الرواية عنه ويفتى بها؛ فإنّه أمارة الإعتماد عليه. وعن المحقّق اعترافه به في ترجمة السكوني.[٢]
ومنها: كثرة رواية الثقة عن شخص مشترك الاسم وإكثاره منها، مع عدم إتيانه بما يميّزه عن الثقة؛ فإنّه أمارة الإعتماد عليه، ولا سيّما إذا كان الراوي ممّن يَطعن على الرجال بروايتهم عن المجاهيل.
ومنها: اعتماد شيخ على شخص، وهو أمارة الإعتماد عليه كما في عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري؛ حيث اعتمد عليه أبو عمرو الكشّي كما عن رجال النجاشي[٣] وخلاصة الأقوال[٤]. وإذا كان المعتمد- بالكسر- عليه جمع منهم فهو بمرتبة معتدّ بها من الإعتماد، بل وربما يشير إلى الوثاقة.
ومنها: اعتماد القمّيّين أو روايتهم عنه؛ فإنّه من أمارات الإعتماد بل الوثاقة؛ فإنّ ذلك الإعتمادَ ممّا لا يتأتّى مع عدم علمهم بالوثاقة، مع أنّهم كانوا يقدحون بأدنى شيء، كما أنّهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد- مع ثقته وجلالته- بأنّه يروي عن الضعفاء، بل بعّده أحمد بن محمّد بن عيسى عن قُمَّ ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه.
ويقوى الإعتمادُ والوثاقة إذا كان المعتمِد أحمدَ بن محمّد بن عيسى المذكورَ؛ لكثرة غمزه في الرواة بل والأجلّة، وطعنِه فيمن يروي عن الضعفاء، وأخرج جمعاً من قم لذلك.
[١]. رجال النجاشي: ٢٥٧/ ٦٧٦.
[٢]. نقل قول المحقّق في تعليقة الوحيد على الرجال الكبير فيترجمة السكوني، وأيضاً وثّقه في المعتبر في شرح المختصر ١: ٢٥٢.
[٣]. رجال النجاشي: ٢٥٩/ ٦٧٨.
[٤]. خلاصة الأقوال: ٩٤/ ١٦.